في خلاف تركيا مع الاتحاد الأوروبي.. إردوغان يعتقد أنه في موضع قوة

Wed Jun 22, 2016 9:39pm GMT
 

من نيك تاترسال وبول تيلور

اسطنبول‭/‬بروكسل 22 يونيو حزيران (رويترز) - أضرت الحملة الداعية لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وصعود اليمين الشعبوي في أوروبا بآمال تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وهو ما دفع الرئيس رجب طيب إردوغان لألا يعبأ بانتقاداته وأضعف مسعى لإجراء إصلاحات في البلاد.

وفي حين أن كلا من الجانبين ليست له مصلحة في إنهاء جهود انضمام أنقرة لعضوية الاتحاد التي بدأت قبل عشر سنوات فإن العلاقات بينهما تقوم على المصالح ويحركها الاحتياج المتبادل في مجالات مثل الهجرة والتجارة والأمن وليس التوافق على معايير الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالديمقراطية والحقوق الأساسية.

ويحذر زعماء شعبويون بأجزاء مختلفة من أوروبا من تسلل التشدد الإسلامي شيئا فشيئا وكذلك من يدعون لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من عواقب وخيمة إذا انضمت تركيا ذات الأغلبية المسلمة البالغ عدد سكانها 78 مليون نسمة لعضوية الاتحاد الأوروبي وهو ما تسبب في تزايد شكاوى الزعماء الأتراك مما اعتبروه خوفا من الإسلام من جانب أوروبا.

وقال إردوغان في حفل تخرج في اسطنبول اليوم الأربعاء عشية التصويت على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "أوروبا.. أنت لا تريديننا لأن أغلبية شعبنا مسلمون.. كنا نعرف ذلك لكننا حاولنا أن نظهر حسن نيتنا" وتهكم قائلا إن من الممكن أن تجري تركيا أيضا استفتاء مماثلا.

ومضى يقول "سنسأل الجماهير ما إذا كان علينا مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي."

ونفذت تركيا حتى الآن التزاماتها بموجب اتفاق مهم مع بروكسل لوقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عن طريق شواطئها مقابل مساعدات مالية ووعد بمنح الأتراك حق السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي بلا تأشيرات وتسريع المفاوضات بشأن عضوية أنقرة.

لكنها أقلقت زعماء الاتحاد الأوروبي بالمضي في حملة على معارضي إردوغان بما في ذلك خطوات لمحاكمة ساسة أكراد معارضين في اتهامات بالإرهاب والقبض على صحفيين وأكاديميين وتغييرات في القضاء اعتبرها منتقدون تخلصا من القضاة المعارضين.

وقال مصدر كبير بالاتحاد الأوروبي لرويترز "اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا (عن الهجرة) قائم ولا يوجد سبب للخوف من انهياره على الرغم من التهديدات العلنية" مشيرا إلى أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون من تركيا انخفضت بشدة.   يتبع