خطة إحياء التراث السعودي تأخرت على إنقاذ كنوز ثقافية كثيرة

Thu Jun 23, 2016 1:04pm GMT
 

من أنجوس مكدوال

عسير (السعودية) 23 يونيو حزيران (رويترز) - إذا كانت قرية رجال المع الحجرية الواقعة في حضن الجبال الجنوبية بالسعودية تمثل واجهة أنيقة للمساعي الجديدة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لصون تراثها الثقافي فإن قرية وطن إمسودة تمثل ما يواجه تلك الجهود من صعوبات.

فأزقتها المغطاة بأسقف منخفضة تنوء بما فيها من أطلال تحكي قصة عشرات السنين من الإهمال إذ انهارت بعض أسطح المنازل الحجرية ونمت الأشواك عاليا في شقوق جدران القرية غير أن ثلاثة رجال يعملون قرب مدخلها لإنقاذ أحد البيوت.

وقد خصصت السعودية ما يقرب من مليار دولار لصون التراث في خطة إصلاح جديدة غير أن الإهمال الذي استمر عشرات السنين بل والتدمير المتعمد في بعض الحالات يؤكد صعوبة إنقاذ الكنوز الثقافية وارتفاع كلفتها.

وفي حين أن هذا المبلغ خصص في إطار برنامج التحول الوطني الذي كشف النقاب عنه هذا الشهر فلم تذكر أي تفاصيل عن كيفية إنفاقه كما أن المشروعات السياحية الوحيدة التي ورد ذكرها في الخطة تخص مواقع كبيرة قليلة.

وقال عبد العزيز الغانم ممثل مركز التراث العمراني في عسير التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني "توقفنا عن استخدام هذه البيوت القديمة ربما منذ 40 عاما وكل خمس سنوات تحتاج لإعادة تأهيلها ... أرجو أن نحصل على مزيد من الأموال. فنحن بحاجة إليها."

ووطن إمسودة واحد من حوالي 4000 قرية قديمة في محافظة عسير الواقعة في جنوب غرب المملكة ويعد مشروع ترميمها لإنقاذ التراث المعماري وتعزيز السياحة واحدا من ثمانية مشاريع في المنطقة ينفذها مستثمر محلي.

ويقول إبراهيم الألمعي مدرس التاريخ السابق والمستثمر المحلي الذي يقف وراء هذه المشروعات إن ترميم القرية التي تحف بها حقول متدرجة في تجويف غير عميق على هضبة جبلية ستبلغ تكلفته نحو ستة ملايين ريال (1.6 مليون دولار).

ويبين ارتفاع التكلفة لقرية واحدة صغيرة في بلد هجر سكانه معظم بيوتهم القديمة وانتقلوا إلى بيوت خرسانية حديثة في أعقاب الطفرة النفطية في القرن الماضي مدى ضآلة ما قد تتمكن السعودية من حمايته من التراث بالاستثمارات المخصصة لذلك.   يتبع