منتقدو إردوغان يعتبرون خطة إعادة هيكلة القضاء انتقامية

Thu Jun 23, 2016 9:07pm GMT
 

من حميرة باموق

اسطنبول 23 يونيو حزيران (رويترز) - بعد يومين من مطالبته وزير العدل التركي بالاستقالة على فيسبوك تلقى المدعي مندريس أريجان خطابا لنقله بأمر واجب التنفيذ فورا من إقليم في الغرب إلى مكان هامشي نسبيا في الشرق.

ولا يشك أريجان (49 عاما) الذي يعمل مدعيا منذ عقدين في أن ما وصفه "بنفيه" المفاجئ بعد سبعة أشهر فقط من توليه منصبه هو عقاب على انتقاده للحكومة.

يأتي نقل أريجان -الذي جاء في إطار عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق تشمل آلاف القضاة وممثلي الإدعاء- في الوقت الذي يحاول فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم دفع مزيد من الإصلاحات داخل المستويات العليا بالمنظومة القضائية.

ويرى منتقدون أن هذه العملية محاولة من الرئيس طيب إردوغان للتخلص من القضاة مثيري المشاكل وإحكام قبضته على المحاكم في الوقت الذي يسعى فيه لإجراء تعديلات دستورية تدعم سلطاته ضمن نظام رئاسي تنفيذي. ويقول حزب العدالة والتنمية إن هذه الإصلاحات ستساهم في تيسير عمل النظام القضائي.

وقال أريجان لرويترز عبر الهاتف من إقليم جاناكالي في الغرب الذي مازالت أسرته تعيش فيه رغم أنه يعمل في الشرق منذ نقله في فبراير شباط "نمر بفترة تسعى فيها السلطة التنفيذية لفرض سيطرتها تماما على القضاء... هذا ضد مبدأ الفصل بين السلطات."

وقال مسؤول في وزارة العدل إن مزاعم أريجان بشأن نقله "ليست صحيحة ولا تعكس الحقيقة" لكنه لم يدل بتفاصيل.

وقال محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي لرويترز الأسبوع الماضي إن الهدف من تلك الإصلاحات التخلص من العراقيل التي تعوق عمل المحاكم مشيرا إلى أنها كانت مطلبا لمجتمع الأعمال في البلاد.

وأبدى الاتحاد الأوروبي قلقه مرارا من تآكل استقلال القضاء في تركيا مع تحذير مسؤولين من أنه يجرف البلاد بعيدا عن المعايير الأوروبية ويضعف من محاولة انضمامها للاتحاد الأوروبي التي تواجه أصلا صعوبات.   يتبع