تحليل-قرار انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يقوض العلاقات مع أمريكا

Fri Jun 24, 2016 8:25pm GMT
 

من مات سبتالنيك وأرشد محمد

واشنطن 24 يونيو حزيران (رويترز) - قد يوجه قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سلسلة من الصدمات لعلاقاتها الخاصة مع أمريكا مما يثير تساؤلات بشأن استعداد لندن وقدرتها على دعم الجهود التي تقودها الولايات المتحدة في الأزمات الدولية بدءا من الشرق الأوسط وانتهاء بأوكرانيا.

ويقول محللون ودبلوماسيون سابقون إن خسارة أقوى صوت مساند للولايات المتحدة في الاتحاد الأوروبي بسبب خروج بريطانيا يهدد بإضعاف تأثير واشنطن في دوائر صنع القرار الأوروبية ويقوي في المقابل موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويشجعه على المزيد من التحدي للغرب.

كما يزيد الاستفتاء الذي أجري أمس الخميس ويرى على نطاق واسع بوصفه انعكاسا لمواطنين تزيد لديهم نزعة القومية والاهتمام بالشؤون المحلية من مخاطر الانقسام داخل المملكة المتحدة نفسها مما قد يقلل أكثر من دورها وتأثيرها في الشؤون الدولية.

ومن شأن خروج بريطانيا - الذي لن يسري فورا ويجب أن يمر بمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي - أن يطرح على الرئيس الأمريكي القادم معضلة عما إذا كان عليه التحول نحو شركاء أوروبيين أساسيين آخرين مثل ألمانيا وفرنسا بما يقلل بالضرورة من الروابط الخاصة التي جمعت أمريكا بلندن منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال إيفو دالدر السفير الأمريكي السابق لدى حلف شمال الأطلسي ورئيس مجلس شيكاجو للشؤون الدولية إن قدرة بريطانيا على إقناع حلفائها الأوروبيين وداخل حلف الأطلسي بوجهات نظرها وخياراتها السياسية ستنعدم بعد أن وفرت في السابق دعما سياسيا قويا للولايات المتحدة.

وأضاف "من الواضح أن لديك بريطانيا أضعف بكثير كما ستقل سطوتها على العواصم الأوروبية بسبب التصويت." وقال إنه نتيجة لذلك فمن المرجح أن تبذل الولايات المتحدة المزيد من الجهد للحفاظ على الوحدة في المواقف عبر الأطلسي وفي أوروبا.

وقال إن أي أمر يؤدي لانقسام أوروبا "هو نصر لروسيا لأن تلك سياسة انتهجها بوتين وتبنتها روسيا."

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه "هذا من المؤكد سيشجع الروس على الاستمرار بل وعلى الأرجح تكثيف حملتهم لدعم الحركات القومية اليمينية المتطرفة في غرب وشرق أوروبا في إطار جهودهم لتحييد حلف الأطلسي."   يتبع