تحليل-كاميرون يخسر أكبر مقامرة وجونسون الرابح الأكبر

Fri Jun 24, 2016 8:34pm GMT
 

من إليزابيث بايبر

لندن 24 يونيو حزيران (رويترز) - كانت أكبر مقامرة يقوم بها ديفيد كاميرون وكان واثقا من الفوز .. والآن أصبح ألد خصوم رئيس الوزراء البريطاني -في استفتاء الاتحاد الأوروبي وحزب المحافظين وفي البلاد- المرشح الأول لخلافته في منصبه.

ربما يكون قرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي لحظة حاسمة لبريطانيا والمشروع الأوروبي. لقد أدى اليوم الجمعة إلى هبوط الأسهم والجنيه الإسترليني بشدة وسط تحذيرات من تضرر الاقتصاد.

ولعل المرشح الأبرز للصعود هو بوريس جونسون رئيس بلدية لندن وزميل كاميرون في الدراسة الذي أصبح رمزا للحملة الداعية للانسحاب من الاتحاد على الرغم من بذل رئيس الوزراء جهودا مضنية للبقاء فيه.

وبعد إعلان كاميرون أنه سيستقيل عقب تصويت الجماهير البريطانية ضده أصبح جونسون الآن المرشح الأقوى لخلافته.

لكن لحظة النصر مليئة بالتحديات فعليه أولا إقناع النواب المحافظين بدعمه ثم إقناع أعضاء الحزب الذين يغلب عليهم المتشككون في الاتحاد الأوروبي والذين قد يتصدون لما يصفه منتقدوه بسجل من تغيير آرائه لتتلاءم مع جمهوره.

بالنسبة لكاميرون جاءت نقطة التحول في فبراير شباط حين وجه جونسون دعمه للحملة الداعية للانسحاب من الاتحاد فيما ذكرت عدة مصادر أنها كانت خطوة محسوبة لتحسين فرصه ليحل محل رئيس الوزراء. وجونسون سياسي يتمتع بشعبية واسعة تتجاوز حزب المحافظين.

رضخ كاميرون للمتشككين في الاتحاد الأوروبي في حزبه في أوائل عام 2013 لطرح عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي في استفتاء شعبي. كانت هذه محاولة لطي صفحة عضوية بريطانيا التي عرقلت حكومات متعاقبة.

في البداية كان كاميرون يعتقد أن بوسعه استقطاب جونسون في صفه. وقال صديق وزميل لرئيس البلدية السابق إنه لو كان وافق على الانضمام لمعسكر رئيس الوزراء كان من الممكن أن يضمن منصبا في حكومة كاميرون أو مجموعة من كبار الوزراء.   يتبع