برلين وباريس ترسلان إشارات متضاربة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

Sun Jun 26, 2016 8:24pm GMT
 

باريس/برلين 26 يونيو حزيران (رويترز) - ألمانيا وفرنسا متفقتان على شيء واحد: أوروبا يجب أن تتغير في أعقاب صدمة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي.

ولكن لا يوجد على الأرجح أي اتفاق يذكر بين أكبر قوتين بالاتحاد الأوروبي حول نوع التغيير المطلوب ومدى السرعة في تنفيذه بعد سنوات من أزمة اقتصادية وسياسية في أوروبا خلفت تداعيات كبيرة في برلين وباريس.

وهذا يشير إلى أن الآلة الفرنسية الألمانية التي أدارت الاتحاد الأوروبي لعشرات السنين قد تواجه صعوبات لتحقيق التغيير الذي يشعر الكثير من الأوروبيين بأهميته لاستعادة ثقة المواطنين ووقف موجة التأييد للجناح اليميني والحيلولة دون التفكك التدريجي للكتلة الأوروبية.

وبدأت أوروبا في مطلع الأسبوع في تقبل فكرة اتحاد أوروبي بدون بريطانيا. وتصدر إشارات متضاربة من الساسة على جانبي نهر الراين رغم الوثيقة المشتركة الصادرة عن وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا للحد من الخلافات وإبراز التفاهمات.

وتمثل الخلاف الأوضح والمباشر في كيفية التعامل مع بريطانيا في أعقاب الاستفتاء.

وخلال اجتماع عقده حزب المحافظين بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل جنوبي برلين أوضحت هي ومساعدوها أنهم مستعدون لإعطاء بريطانيا الوقت الذي تحتاجه لتسوية اضطراباتها السياسية قبل البدء في محادثات بشان شروط الخروج من الاتحاد.

ويراود بعض المسؤولين في برلين الأمل حتى في إمكانية إلغاء الاستفتاء. وبغض النظر عن ذلك فإن الأولوية بالنسبة لهم تتمثل في منع حدوث انفصال كبير مع لندن.

وقال مسؤول ألماني كبير لرويترز "الاتحاد الأوروبي لديه بالطبع الوسائل للضغط على بريطانيا ولكن يجب ألا نركز على ذلك.. إنهم بحاجة إلى الوقت ليستوعبوا ما الذي فعلوه. ليست هناك حاجة للتهديدات أو الضغط في الوقت الراهن."

ويبعث الساسة الفرنسيون من مختلف أنحاء الطيف السياسي برسالة مختلفة. فقد أوضحوا في الأيام القليلة الماضية أن من الضروري حدوث انفصال سريع بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. ويصف البعض خروج بريطانيا من الاتحاد بأنه فرصة لفرنسا للتأكيد مجددا على زعامتها في الاتحاد.   يتبع