26 حزيران يونيو 2016 / 21:22 / بعد عام واحد

مقدمة 2-تركيا وإسرائيل تستأنفان العلاقات باتفاق مدفوع بآفاق التعاون في مجال الطاقة

(لإضافة تفاصيل)

من إركان جورسيس وجيفري هيلر

أنقرة/القدس 26 يونيو حزيران (رويترز) - أعلنت إسرائيل وتركيا اليوم الاثنين أنهما ستطبعان العلاقات بعد انقطاع دام ستة أعوام في تقارب نادر من نوعه ‭-‬في الشرق الأوسط المقسم‭-‬ مدفوعا بآفاق صفقات مربحة للغاز الطبيعي في البحر المتوسط إضافة إلى المخاوف المشتركة بشأن المخاطر الأمنية المتصاعدة.

وقال رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم إن البلدين سيتبادلان السفراء في اقرب وقت ممكن.

وقال مسؤولون إن التحسن في العلاقات بين الحليفين السابقين بعد مفاوضات استغرقت سنوات يزيد احتمالات التعاون في استغلال احتياطيات الغاز الطبيعي التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات في شرق البحر المتوسط.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ذلك يمهد الطريق لإمدادات غاز إسرائيلية محتملة إلى أوروبا عبر تركيا.

وتأتي هذه الخطوة أيضا في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من الاستقطاب -بسبب الحرب الأهلية الدائرة في سوريا- وتزايدا في تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية للأمن في المنطقة مما يجعل البلدين في حاجة لهذا التحالف.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وتركيا التي كانت ذات يوم الحليف المسلم الوحيد لها بعد أن أغار مشاة البحرية الإسرائيلية على سفينة مساعدات تركية في مايو أيار عام 2010 تنفيذا لحصار بحري تفرضه إسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس مما أسفر عن مقتل عشرة نشطاء أتراك كانوا على متنها.

وقال نتنياهو متحدثا بعد اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في روما إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة. وقال للصحفيين ”ستكون له كذلك تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الإسرائيلي.“

ورحب كيري بالاتفاق قائلا ”نحن في الإدارة سعداء دون شك. هذه خطوة كنا نرغب في حدوثها.“

وطردت تركيا السفير الإسرائيلي وجمدت التعاون العسكري بعد أن أعفى تقرير للأمم المتحدة في 2011 -عن السفينة مافي مرمرة- إسرائيل بدرجة كبيرة من تحمل أي مسؤولية.

وخفضت إسرائيل وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي تبادل معلومات المخابرات وألغتا مناورات عسكرية مشتركة.

وأوضح نتنياهو أن الحصار البحري لغزة الذي كانت أنقرة تريد رفعه في إطار الاتفاق سيظل قائما لكن المساعدات الإنسانية يمكن أن تستمر في الوصول إلى القطاع عن طريق الموانئ الإسرائيلية.

وقال نتنياهو “”هذه مصلحة أمنية عليا لبلدنا. لم أكن مستعدا لأي تنازل في هذا الشأن. هذه المصلحة ضرورية لمنع تعاظم قوة حماس ويظل (الحصار) كما كان وكما هو.“

لكن يلدريم قال إن الحصار المفروض على غزة ”في مجمله“ رفع بدرجة كبيرة بموجب هذا الاتفاق مما يمكن تركيا من توصيل مساعدات إنسانية ومنتجات أخرى غير عسكرية للقطاع.

وأضاف أن شحنة أولى تزن 10 آلاف طن سترسل يوم الجمعة المقبل وسيبدأ العمل على الفور في معالجة أزمتي المياه والكهرباء في غزة.

وقال يلدريم في مؤتمر صحفي في أنقرة ”أشقاؤنا الفلسطينيون عانوا الكثير وقد مكناهم من التقاط أنفاسهم بهذا الاتفاق.“

قالت مصادر في الرئاسة التركية إن الرئيس طيب إردوغان تحدث هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأحد وأبلغه بالتوصل لاتفاق مع إسرائيل لتحسين الوضع الإنساني في غزة.وقالت المصادر الرئاسية إن عباس أعرب عن ارتياحه لهذه التطورات.

* الروابط في مجال الطاقة

وتعد استعادة العلاقات مع أنقرة عنصرا حيويا في إستراتيجية إسرائيل لاستغلال ثرواتها من الغاز الطبيعي. فهي تتطلع لأسواق تصدير وتبحث مد خط أنابيب إلى تركيا كأحد الخيارات سواء للمستهلكين هناك أو لتوصيل الغاز إلى أوروبا.

وقال نتنياهو ”هذه مسألة إستراتيجية بالنسبة لدولة إسرائيل. وما كان يمكن أن تمضي قدما دون التوصل إلى هذا الاتفاق والآن سنتخذ إجراءات للمضي قدما.“

وتابع أن الغاز من شأنه تحسين الأوضاع المالية لإسرائيل ”بثروة ضخمة“.

لكن يلدريم بدا أكثر تحفظا.

وقال ”أولا فلندع التطبيع يبدأ وبعد ذلك سيرتبط مستوى التعاون فيما بيننا في أي مجال بالجهود التي يبذلها البلدان.“ وأضاف ”لا مجال للحديث عن تفاصيل ذلك الآن.“

ووافقت إسرائيل التي قدمت بالفعل اعتذارات بشأن حادث سفينة النشطاء مافي مرمرة- وهو واحد من ثلاثة شروط وضعتها أنقرة لعقد اتفاق- على دفع تعويضات لأهالي القتلى وللمصابين بقيمة إجمالية بلغت 20 مليون دولار.

من جهتها طالبت إسرائيل بتأمين عدم اتهام ضباط بالجيش ومسؤولين بالحكومة بارتكاب جرائم حرب. وقال المسؤول إن التعويضات ستدفع بعد تمرير البرلمان التركي لتشريع بهذا الصدد.

ووصف مسؤول تركي بارز الاتفاق بأنه ”انتصار دبلوماسي“ لتركيا على الرغم من أن إسرائيل لم توافق على رفع الحصار المفروض على غزة وهو أحد شروط أنقرة الأخرى.

وقال لويس فيشمان الأستاذ المساعد للتاريخ في كلية بروكلين في نيويورك المتخصص في العلاقات التركية الإسرائيلية ”إسرائيل تأتي في المقدمة هنا.“

وأضاف ”من البداية كانت مقتنعة انه بالإمكان التوصل إلى اتفاق يسمح للمساعدات التركية بدخول قطاع غزة تحت إشراف إسرائيلي. ويبدو أن هذا ما تم الاتفاق عليه.“ (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below