المملكة "غير" المتحدة تتساءل.. الخروج أم التراجع عن الخروج من الاتحاد الأوروبي؟

Mon Jun 27, 2016 12:29pm GMT
 

لندن 27 يونيو حزيران (رويترز) - أن تخرج أو لا تخرج ... تلك هي المسألة حتى الآن فبعد تصويت بريطانيا التاريخي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي ليس هناك ما يشير إلى أن هذا الخروج سيحدث بالفعل في وقت قريب أو ربما لا يحدث على الإطلاق.

قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي أعلن استقالته إنه لن يتخذ الخطوات الرسمية لإتمام الطلاق من الاتحاد الأوروبي على أساس أن خلفه هو الذي يجب أن يقوم بذلك. ولأن الاستفتاء غير ملزم قانونيا يقترح بعض الساسة إجراء تصويت في البرلمان قبل بدء إجراءات الخروج الرسمية.

ووقع أكثر من ثلاثة ملايين شخص خلال يومين فقط على التماس على الموقع الالكتروني للحكومة البريطانية لإجراء استفتاء ثان.

وينقسم زعماء أوروبا - الذين يواجهون أكبر تهديد لوحدتها منذ الحرب العالمية الثانية- بشأن السرعة التي يتعين أن تبدأ بها مفاوضات الخروج. فتريد باريس التعجيل بها في حين تدعو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتحلي بالصبر. وقال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية إنه يريد أن تبدأ العملية "فورا".

وقالت رئيسة وزراء اسكتلندا أمس الأحد إن برلمانها قد يعترض على قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وبموجب السلطات الممنوحة من الحكومة المركزية لحكومات الأقاليم يتعين على برلمانات اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز قبول قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وفقا لتقرير أعده مجلس اللوردات.

ويتفق أغلب الساسة البريطانيين على أن التصويت الحاسم بنسبة 52 بالمئة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل 48 بالمئة لصالح البقاء فيه يعني أن الانفصال يجب أن يحدث. وسيمثل ما دون ذلك صفعة قوية على وجه الديمقراطية.

وقال كاميرون المصدوم في خطاب استقالته التي تمثل أكثر النهايات صخبا لولاية رئيس وزراء بريطاني منذ استقالة أنتوني إيدن بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 "إرادة الشعب البريطاني هي توجيه يتعين تنفيذه."

لكن مازال اللغط كثيفا على وسم (هاشتاج) "التراجع عن الخروج" على الانترنت بشأن ما إذا كانت بريطانيا قد تستطيع إعادة النظر ومحاولة التعامل مع حالة التشكك التي تخيم على القارة الأوروبية في أعقاب التصويت الذي أثار اضطرابات مالية وسياسية.

فانخفض سعر الجنية الاسترليني وأصيب الحزبان الرئيسيان في بريطانيا بالشلل. وأصبح كاميرون زعيما عاجزا وسعى حزب العمال المعارض الرئيسي في البلاد أمس الأحد للانقلاب على زعيمه فاستقال تسعة من أبرز قياداته.   يتبع