تركيا تسعى لحل خلافاتها مع إسرائيل وروسيا في إعادة تقييم سياستها الخارجية

Mon Jun 27, 2016 8:21pm GMT
 

من نيك تاترسال وجاك ستابز وجيفري هيلر

اسطنبول/موسكو/القدس 27 يونيو حزيران (رويترز) - أعلنت تركيا عن عودة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بعد ست سنوات من الشقاق وأبدت لروسيا الأسف اليوم الاثنين عن إسقاط طائرتها الحربية سعيا لرأب تحالفات مأزومة ولتخفيف شعور بالعزلة على المسرح الدولي.

ومثل الاتفاق مع إسرائيل بعد التفاوض لسنوات تقاربا نادرا في الشرق الأوسط الذي تسوده الانقسامات مدفوعا باحتمال إبرام صفقات مغرية للغاز الطبيعي وبالمخاوف المشتركة من المخاطر الأمنية.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن البلدين سيتبادلان السفراء في أسرع وقت ممكن فيما قال نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الاتفاق ستكون له "آثار هائلة" على الاقتصاد الإسرائيلي.

في هذه الأثناء قال الكرملين إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اعتذر لنظيره الروسي فلاديمير بوتين عن إسقاط الجيش التركي طائرة لسلاح الجو الروسي العام الماضي وفتح الطريق لروسيا لرفع عقوبات اقتصادية.

وأكد إبراهيم كالين المتحدث باسم إردوغان إرسال الرئيس التركي خطاب لبوتين رغم أنه لم يشر بالتحديد إلى الاعتذار وهو أمر لطالما استبعده المسؤولون الأتراك. وقال كالين إن إردوغان أبدى الأسف وطلب "المغفرة" من عائلة الطيار.

تأتي هذه التحركات بينما تعيد الحكومة التركية الجديدة التي تعج بحلفاء إردوغان تقييم سياستها الخارجية. وتردت علاقات تركيا ليس فقط مع إسرائيل وروسيا بل ومع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الماضية.

وفي سوريا تحقق أسوأ كوابيس الأتراك إذ مكن الدعم الروسي الرئيس السوري بشار الأسد من البقاء في السلطة بينما استفاد مقاتلون أتراك تدعمهم الولايات المتحدة من الدعم الأمريكي في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية لتعزيز وضعهم في منطقة متاخمة للحدود التركية.

وبعد أيام من تعيينه الشهر الماضي قال يلدريم إن تركيا بحاجة إلى "زيادة أصدقائها وتقليل أعدائها" فيما بدا اعترافا ضمنيا بأن سياسات سلفه تسببت في عزلة للبلد العضو في حلف شمال الأطلسي.   يتبع