الصيد الجائر للمحار العملاق "دمر" الشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي

Tue Jun 28, 2016 10:42am GMT
 

تانمين (الصين) 28 يونيو حزيران (رويترز) - تحولت الحلي المصنوعة من أصداف المحار العملاق المعروفة في الصين ببريقها العاجي ويعتقد أنها تجلب الحظ السعيد إلى كماليات مرغوب فيها مما تسبب في خراب النظام البيئي لبحر الصين الجنوبي.

وحظرت الصين صيد المحار العملاق العام الماضي ولكن في بلدة تانمين الساحلية الصغيرة على جزيرة هاينان الجنوبية ما زالت معظم المتاجر تبيع المنتجات المصنوعة من الأصداف التي يصل عرض الواحدة منها إلى أربعة أقدام.

وتحولت البلدة التي تعمل في الصيد على مدى السنوات الثلاث الماضية إلى صيد المحار على نطاق واسع. واليوم هناك نحو 460 تاجر تجزئة للسلع اليدوية مقارنة بعددهم عام 2012 وكان 15 تاجرا فقط إذ باتت هذه الصناعة تعيل نحو 100 ألف شخص.

وارتفع سعر المحار العملاق أربعين ضعفا على مدى السنوات الخمس الماضية وقال العلماء والأكاديميين إن نهب قاع البحر تسبب في تدهور حالة الشعاب المرجانية كثيرا.

وقال تشانغ هونغ تشو وهو باحث زميل في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة "مع تصاعد التوتر في بحر الصين الجنوبي فإن الحكومة الصينية تعترف بدور صيادي تانمين المهم في تعزيز مزاعم سيادة الصين في المياه المتنازع عليها ودعمهم لبحرية جيش التحرير الشعبي" مضيفا "ونتيجة لهذا غضت السلطات الطرف."

وتزعم الصين سيادتها على معظم بحر الصين الجنوبي في مواجهة مزاعم سيادية من دول أخرى في المنطقة مثل الفلبين. وتسهم المنطقة بأكثر من عشر إنتاج المصائد في العالم.

وقال نيو مي لين وهو عالم في الأحياء البحرية بجامعة سنغافورة الوطنية إنه يتعين حفر منطقة الشعاب المرجانية بالكامل لاستخراج المحار.

وقال لين "ما كانت شعابا مرجانية جيدة هنا دمرت على مدى العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية."

وقال إد جوميز المستشار البارز في معهد علم البحار بجامعة الفلبين "أعتقد أن سكان هاينان استخرجوا كل أصداف المحار العملاق من بحر الصين الجنوبي سواء كان حيا أو ميتا."

وزادت دخول صيادي تانمين إلى أكثر من ثلاثة أمثالها في السنوات الثلاث الماضية وفقا لتقارير إعلامية في الوقت الذي تطورت فيه المدينة بسرعة إذ أصبحت بها شوارع ممهدة بعناية وأبنية حديثة.

وقال يو جيو الذي يملك متجر شيان يو شوان للمنتجات الحرفية "عند ازدهار البيع يمكن أن نكسب عشرة ملايين يوان (1.52 مليون دولار) في الشهر." (إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين)