تحليل-انفصال بريطانيا يبث الشك في استراتيجية الدفاع الأوروبي لحلف الأطلسي

Tue Jun 28, 2016 11:55am GMT
 

من روبن إيموت

بروكسل 28 يونيو حزيران (رويترز) - يقول مسؤولون إن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي يخاطر بإضعاف الاستراتيجية الدفاعية الجديدة في أوروبا وذلك قبل أيام من توقيع حكومات حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي اتفاقا تاريخيا للتصدي لمجموعة من التهديدات من روسيا إلى البحر المتوسط.

ويعتزم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة استغلال قمتين منفصلتين يعقدهما الاتحاد وحلف الأطلسي في الأيام المقبلة لدفع إصلاحات في المؤسستين اللتين تمثلان عماد الأمن الرئيسي للغرب بهدف تقليص اعتماد أوروبا على واشنطن.

وقال مسؤول دفاعي غربي كبير يشارك في التعاون بين المؤسستين "ستصبح الأمور أصعب كثيرا. حلف شمال الأطلسي خطط لربط نفسه باتحاد أوروبي أقوى لا أن يصبح هو الخيار التلقائي لتكتل ضعيف مقسم."

وستطلع فيديريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي زعماء الاتحاد اليوم الثلاثاء على خطة استراتيجية عالمية خمسية اطلعت عليها رويترز وستبلغ القادة أن على الاتحاد الأوروبي أن "يتصرف باستقلال إذا اقتضت الضرورة" في مواجهة تزايد جرأة روسيا وأزمة الهجرة وانهيار دول على أعتابهم.

ويقول الدبلوماسيون إن تلك الخطوة الرمزية التي تحث الحكومات على تنسيق الإنفاق الدفاعي تحظى بدعم قوي من ألمانيا وفرنسا. لكنها ستبدو فارغة من المضمون دون بريطانيا صاحبة أكبر ميزانية دفاعية في الاتحاد الأوروبي.

وبريطانيا واحدة من خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تملك الموارد التي تمكنها في تنفيذ عملية عسكرية في الخارج لحساب الاتحاد وهي مساهم رئيسي للعمليات التي يقودها الاتحاد وتسدد نحو 15 في المئة من التكاليف وتخصص عتادا لتلك العمليات.

كما تقود بريطانيا عملية "اتلانتا" التي ينفذها الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة قبالة القرن الأفريقي ولها سفن تجوب البحر المتوسط وتلتزم بتخصيص قوات للمشاركة في المجموعات القتالية للاتحاد الأوروبي رغم أن ذلك لم يحدث من قبل.

وستشمل المقترحات التي تطرحها موجيريني على قادة الاتحاد الأوروبي دعوة للمهام التي يقودها الاتحاد للعمل مع حرس حدود أوروبي جديد للحد من تدفقات المهاجرين. وربما يكون ذلك أصعب دون السفن البريطانية.   يتبع