شقوق تتكشف في خلافة الدولة الإسلامية الآخذة في التآكل

Tue Jun 28, 2016 7:33pm GMT
 

من ماهر شميطلي وإيزابيل كولز

أربيل (العراق) 28 يونيو حزيران (رويترز) - كان واضحا أنها ليست مجرد خربشة لكن أثر حرف واحد أزيل باستخدام بخاخ على جدار في قلب معقل تنظيم الدولة الإسلامية كان بادرة معارضة لا تخلو من جرأة.

في اليوم التالي حضر مقاتلو الدولة الإسلامية ومحوا حرف الميم من مطلع كلمة "مقاومة" التي كتبت في زقاق قرب المسجد الكبير في مدينة الموصل العراقية منذ نحو ثلاثة أسابيع.

ونقل ناشط من مجموعة تسمى "مقاومة" مقطع فيديو للحرف الواحد وقد خط بطول متر على الجدار. ويخاطر أعضاء هذه المجموعة بمواجهة أحكام إعدام مؤكدة لمن يرتكب ولو صغائر الأفعال من المقاومة في مناطق تحت سيطرة الدولة الإسلامية.

وبعد قرابة عامين منذ ألقى أبو بكر البغدادي زعيم الدولة الإسلامية خطبة من ذلك المسجد ذاته يدعو جموع المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى "الخلافة" بدأت سلطته تتزعزع من أطرافها.

ويقول مسؤولون عراقيون وأشخاص كتب لهم الفرار إن المتشددين يجدون صعوبة للاحتفاظ بسيطرتهم على سكان يزداد عداؤهم مع تحرك قوات لفتح طرق داخل أراض تمتد في العراق وسوريا.

وقال اللواء نجم الجبوري الذي يتولى قيادة عملية استعادة الموصل والمناطق المجاورة إن مقاتلي الدولة الإسلامية يتعاملون بقسوة لكنهم ليسوا أقوياء وأضاف أن الأماكن الحاضنة لهم باتت تلفظهم.

في البداية رحب كثير من السكان السنة بالمتشددين من التنظيم السني كمنقذين من الحكومة التي يقودها الشيعة والتي يرونها ظالمة بينما استجاب آلاف الأجانب لنداء البغدادي للقدوم وشن حرب مقدسة.

ولبعض الوقت حقق المتشددون انتصارا تلو الآخر لا لقوتهم فحسب بل والأهم الاستفادة من ضعف وتشرذم القوات المتحالفة ضدهم. ومول المتشددون أنفسهم من خلال مبيعات النفط من حقول سيطروا عليها وبيع أسلحة وذخيرة استولوا عليها ممن هزموهم.   يتبع