رواتب التنفيذيين تثير الغضب وتصبح قضية سياسية في إيران

Thu Jun 30, 2016 4:01pm GMT
 

من بزرجمهر شرف الدين

دبي 30 يونيو حزيران (رويترز) - رواتب التنفيذيين مبعث جدل دائم في اجتماعات المساهمين بالغرب وأصبحت قضية سياسية في إيران حيث يستخدم الكشف عن رواتب مرتفعة في الشركات المملوكة للدولة في الهجوم على الرئيس حسن روحاني.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية نشرت وسائل الإعلام المحلية كشوف الرواتب لكبار المديرين في البنوك وشركات أخرى لتكشف أن رواتبهم تزيد عشرات المرات على متوسط الدخل الشهري للأسرة في مدن إيران والبالغ نحو 650 دولارا.

وأثار ذلك الغضب في بلد يرسم صورة لثورة 1979 على أنها كانت انتفاضة للفقراء ضد الاستغلال والقهر. وتنتقد الصحف المحلية والتلفزيون عدم المساواة في الدخل ويستنكر الناس رواتب المديرين التنفيذيين عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.

ويستخدم خصوم روحاني المحافظون تلك الضجة لتسليط الضوء على حقيقة أن مستويات المعيشة للمواطنين الإيرانيين لم تشهد تحسنا يذكر منذ تولى المنصب في أواخر 2013 حيث يقترب معدل البطالة الرسمي من 12 بالمئة.

والقضية حساسة بالنسبة لروحاني الذي برر الاتفاق المبرم مع القوى العالمية لكبح برنامج إيران النووي بمبررات من بينها أنه سيساعد الاقتصاد. ورفعت العقوبات الدولية عن إيران في يناير كانون الثاني لكن المزايا الاقتصادية تأتي ببطء لأسباب منها استمرار إعراض البنوك الأجنبية الكبيرة عن البلد.

ونقلت وكالة نادي المراسلين الشباب للأنباء عن حميد رسايي المشرع السابق الذي ينتقد الاتفاق النووي بقوة قوله يوم الأربعاء "تقول الحكومة إن الخزانة خاوية من الأموال... لكنها لديها أموال كافية لدفع رواتب فلكية ومكافآت ضخمة."

وفي أسوأ الأحوال قد يجعل الصخب الدائر بشأن أجور التنفيذيين من الصعب على روحاني فتح الاقتصاد بدرجة أكبر أمام الاستثمار الأجنبي والدفع بإصلاحات لتوطيد أقدام القطاع الخاص وكلاهما من الأهداف المعلنة لحكومته.

وقال سعيد ليلاز الخبير الاقتصادي المقيم في طهران مشيرا إلى الانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم "تسريبات الرواتب كانت نتيجة للصراع السياسي الذي أطلقه منافسو روحاني المحافظون لتقويضه قبل الانتخابات المقبلة."   يتبع