فصائل شيعية عراقية تثير الاضطرابات في مدينة الفلوجة السنية

Sun Jul 3, 2016 8:48pm GMT
 

الفلوجة (العراق) 3 يوليو تموز (رويترز) - يحمل طريق سريع يمر وسط الفلوجة دلائل على هوية أحدث المنتصرين في المدينة -التي أعدم فيها تنظيم الدولة الإسلامية جنديا عراقيا بعد أسره العام الماضي- منها شعار كتب باللون الأخضر يقول إن دولة الإمام الحسين باقية.

وهذه العبارة التي تشير صراحة إلى الشيعة وتحاكي على الأرجح شعار تنظيم الدولة الإسلامية "باقية وتتمدد" كتبها قبل أسبوع أحد أفراد الحشد الشعبي الشيعي الذي شارك في طرد التنظيم المتشدد من المدينة السنية التي استولى عليها في يناير كانون الثاني 2014.

ورغم انتهاء القتال لا تزال قوات الحشد الشعبي الشيعية موجودة وتتلاقى بحذر مع قوات الجيش والشرطة وفرق مكافحة الإرهاب حيث أن كلا منها مكلف بحماية مواقع في أنحاء الفلوجة التي تضررت بشدة جراء القتال وأصبحت الآن شبه خاوية.

والوجود المستمر لقوات الحشد الشعبي في الفلوجة وتعهداتها بالبقاء لفترة غير محددة من الوقت يثير الاحتمال بأن النازحين السنة وعددهم نحو 300 ألف قد لا يشعرون بأنهم سيكونون في مأمن إذا عادوا إلى ديارهم في أي وقت في القريب العاجل.

وحرصا على تجنب تكرار عمليات السلب والنهب الممنهجة التي ألقيت المسؤولية فيها على الحشد الشعبي بعد استعادة مدن مثل تكريت وبيجي العام الماضي تقول القوات الحكومية وزعماء الحشد الشعبي أنهم تمكنوا من الحد من الانتهاكات في الفلوجة باستثناء بعض الحوادث الفردية.

وقالت الحكومة إنها ألقت القبض على عدد من الجناة بينهم أشخاص يشتبه ضلوعهم في إعدام عشرات السكان الفارين.

لكن جهود الحكومة لإبقاء قوات الحشد الشعبي في المناطق النائية من الفلوجة باءت بالفشل مما يمثل جزءا من التوتر المستمر تجاه قوات الحشد الشعبي وهو ائتلاف من فصائل شيعية مسلحة تعمل تحت إمرة رئيس الوزراء حيدر العبادي لكنها تتلقى التدريب والتسليح من إيران.

ويقول الساسة السنة إن ما حدث في الفلوجة يوضح ضرورة منع قوات الحشد الشعبي الشيعية من أي هجوم منظم على الموصل أهم معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والتي ترغب السلطات في استعادتها هذا العام.

  يتبع