تعزيز موقع روسي متقدم في البلطيق تأهبا لمواجهة محتملة مع حلف الأطلسي

Tue Jul 5, 2016 11:43am GMT
 

من ليديا كيلي

كاليننجراد (روسيا) 5 يوليو تموز (رويترز) - على جانب الطريق خارج المطار المدني في كاليننجراد الموقع الروسي المتقدم على بحر البلطيق اصطفت مجموعة من حوالي 20 جنديا يرتدون زي البحرية الروسية في مطلع الشهر في انتظار حافلة تقلهم إلى قاعدتهم.

انبرى أحد الشبان في المجموعة التي كانت تنتظر في منطقة تشبعت بماء المطر قائلا لرويترز "نحن تعزيزات إضافية" وقال إنه ورفاقه وصلوا بالطائرة في ذات اليوم. ولم يذكر أي تفاصيل أخرى.

وتعمل روسيا وحلف شمال الأطلسي على تعزيز قدراتهما العسكرية في مختلف أنحاء شرق أوروبا بفعل الصراع الدائر في أوكرانيا والذي دفع المسؤولين على الجانبين للتحدث عن خطر نشوب مواجهة جديدة على غرار الحرب الباردة.

وبالنسبة لروسيا تمثل كاليننجراد عنصرا استراتيجيا. فهي من الآثار الباقية من الاتحاد السوفيتي وعبارة عن منطقة صغيرة من الأرض الروسية محشورة بين بولندا وليتوانيا العضوين في حلف شمال الأطلسي وتتيح لروسيا استعراض قوتها العسكرية في مواجهة الجناح الشمالي للحلف.

وخلال زيارة قامت بها مراسلة رويترز استغرقت ثلاثة أيام كانت الدلائل المرئية كثيرة على أن روسيا تعمل على تعزيز وجودها العسكري.

فقد كانت شاحنات تنقل عتادا عسكريا من ميناء إلى داخل المدينة ووصلت مجموعات صغيرة من جنود الجيش بينما كان العمل يجري لتعزيز الأمن قرب قاعدة وكانت أعمال بناء موسعة تجري في قاعدة أخرى تتضمن شبكة رادار عسكرية.

ولم تتمكن رويترز سوى من رصد لمحة لما يفعله الجيش الروسي في كاليننجراد. فجانب كبير من المنطقة محظور على الأجانب دخوله دون تصريح خاص وخلال الزيارة أمر رجال يرتدون ملابس مدنية بمسح الصور التي تم التقاطها للبنية التحتية العسكرية. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على استفسارات عن انتشار قواتها في كاليننجراد.

لكن قدرا كبيرا من النشاط الجاري يتفق مع ما يقول محللون عسكريون ودبلوماسيون غربيون إن روسيا تفعله استعدادا لنصب صواريخ جديدة في كاليننجراد وبناء شبكة من النظم المضادة للطائرات يمكن أن تتصدى لطائرات حلف شمال الأطلسي فوق دول البلطيق وأجزاء من بولندا.   يتبع