أزمتان مالية وصحية تكشفان فشل أنجولا في التخلي عن إدمان النفط

Tue Jul 5, 2016 4:43pm GMT
 

من إد كروبلي

لواندا 5 يوليو تموز (رويترز) - منذ شهر مضى غادرت شحنة حجمها 17 طنا من الموز أنجولا متجهة إلى البرتغال فيما وصفتها وسائل إعلام حكومية بأنها "أول دفعة رمزية" على طريق انتعاش قطاع الزراعة الذي دمرته الحرب الأهلية.

لكن الحرب انتهت منذ 14 عاما ومنذ ذلك الحين تتجاهل أنجولا الزراعة وآثرت بدلا من ذلك الاعتماد على إيرادات النفط والواردات التي تشتريها. والآن ومع هبوط أسعار الخام لأقل من نصف مستوياتها قبل عامين يبدو أن البلاد قد أصيبت بالشلل التام.

فأنجولا أكبر منتج للنفط في أفريقيا تحتاج إلى أكثر من مجرد شحنة من الفاكهة لحل أزمة مالية واقتصادية تفاقمت بسبب أزمة صحية وأظهرت فشل شعار "التنويع" الذي تبناه الرئيس خوسيه ادواردو دوس سانتوس الذي يحكم البلاد منذ 37 عاما.

وحولت الثروة النفطية أنجولا إلى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة جنوب الصحراء بإفريقيا وإحدى الدول القليلة في القارة السمراء "ذات الدخل الأعلى من المتوسط". لكن فيما وراء الشاطئ الساحلي للعاصمة الذي يشبه ساحل دبي تبدو المشكلات واضحة للناظرين.

فهناك رافعات معطلة فوق مبان إدارية خرسانية غير مكتملة في لواندا بينما تتراكم القمامة في الشوارع دون أن تجد من يجمعها نتيجة لخفض ميزانية البلدية هذا العام في محاولة لموازنة الدفاتر.

وتشكل تلك القاذورات مناخا ملائما لانتشار الحشرات والذباب والمرض ويقول خبراء الصحة إنه ليس من قبيل الصدفة أن يبدأ ظهور وباء الحمى الصفراء في أحد الأحياء الفقيرة في لواندا في ديسمبر كانون الأول ثم انتشاره في أرجاء البلاد وخارجها حتى وصل إلى الصين.

وقال رجل الأعمال أنطونيو بوبي البالغ من العمر 58 عاما "لواندا باتت قذرة ومثيرة للاشمئزاز. الحكومة لا تفعل شيئا. لا توجد مسؤولية. يمكنك أن ترى الفئران. إنها كبيرة."

وفي مقدمة المشكلات يأتي شح العملة الصعبة الذي يجعل من الصعب على أي فرد القيام بأنشطة أعمال إلا من يتمتعون بصلات جيدة. وقال بوبي "إذا كان لديك أصدقاء.. أصدقاء في الحكومة.. فإنك تستطيع الحصول على الدولارات. وإذا لم يكن لديك فلن تستطيع شيئا."   يتبع