6 تموز يوليو 2016 / 11:07 / منذ عام واحد

مقدمة 4-الجيش السوري يعلن تهدئة 72 ساعة والمعارضة توافق مع استمرار المعارك

(لإضافة تعليق للمعارضة السورية وتفاصيل)

بيروت 6 يوليو تموز (رويترز) - وافق تحالف للمعارضة السورية المسلحة على وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام أعلنه الجيش السوري اليوم الأربعاء في عموم البلاد وعبرت الولايات المتحدة عن أملها في تحقيق هدنة أكبر على الرغم من استمرار القتال والضربات الجوية.

وهذه أول هدنة تعلن على مستوى البلاد منذ الهدنة التي توسطت فيها قوى دولية في فبراير شباط لتسهيل المحادثات بهدف إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام. وانهارت تلك الهدنة إلى حد بعيد وأدى تصاعد العنف إلى انهيار المحادثات.

وتمتد التهدئة طول فترة عيد الفطر. لكن جماعات المعارضة ومنظمة مراقبة قالت إن الهدنة لم تغير شيئا يذكر على الأرض.

وقالت متحدثة باسم وفد المعارضة السورية لمحادثات السلام في جنيف إن "النظام" أعلن وقف إطلاق النار لكنه لا يلتزم به. وأضافت أن هناك كثيرا من القصف في دوما وداريا الخاضعتين لسيطرة المعارضة قرب دمشق.

وذكرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان "يطبق نظام التهدئة في جميع أراضي الجمهورية العربية السورية لمدة 72 ساعة اعتبارا من الساعة الواحدة يوم 6 تموز ولغاية الساعة 24 يوم 8 تموز 2016."

وتستخدم الحكومة السورية تعبير "نظام تهدئة" في إشارة إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال الجيش السوري الحر اليوم الأربعاء إنه سيلتزم بوقف إطلاق النار لكن فقط إذا التزمت به قوات الحكومة.

وقال بيان للجيش السوري الحر "نعلن نحن الفصائل الثورية المسلحة في سوريا أننا نرحب بأي جهد لوقف إطلاق النار أيام عيد الفطر السعيد ونعلن أننا سنلتزم به طالما التزم به الطرف الآخر."

وأضاف البيان "وإننا إذ نثمن الجهود الدولية التي أفضت إلى إلزام نظام الأسد بإعلانه هذا فإنا نؤكد أنه إلى هذه اللحظة لم يلتزم بما أعلن عنه حيث أن قد شن العديد من الهجمات في مناطق مختلفة اليوم."

وقال البيان إن المعارضة ترحب بالجهود الدولية التي أدت إلى إعلان الحكومة السورية وقف إطلاق النار لكن الهجمات لم تتوقف.

وقال إسلام علوش المتحدث باسم جيش الإسلام المعارض "نعتقد أن إعلان النظام هذا هو للهروب من الضغط الدولي فقط وعلى الأرض لا أظن يغير شيئا والدليل أن القذائف كانت تنهال على الغوطة الشرقية منذ ساعة."

وجيش الإسلام جزء من الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل شريحة واسعة من فصائل المعارضة السورية في المفاوضات الدولية.

وقال جيش الإسلام في بيان منفصل إنه "رغم التهدئة المزعومة هناك محاولة اقتحام شنّتها مليشيات الأسد على ميدعا ومعارك عنيفة يخوضها المجاهدون للتصدّي لها." ويسيطر جيش الإسلام على بلدة ميدعا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء إن قوات الحكومة والقوات المتحالفة معها بسطت سيطرتها بالكامل على ميدعا وإن القتال مستمر في حين أوردت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن الجيش السوري وحلفاءه حققوا مكاسب ميدانية على "الإرهابيين" في المنطقة.

وذكر المرصد ومقره بريطانيا أن قوات الحكومة والمعارضة قصفت مناطق حول مدينة حلب بشمال البلاد وأن ضربات جوية أصابت بلدات في ريف حلب الشمالي اليوم.

وقال المرصد إن خمس ضربات جوية أصابت مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة وأسفرت عن مقتل طفلين شقيقين. وإصابة عدد آخر.

وتحدثت أيضا وسائل الإعلام الرسمية السورية عن تنفيذ عدد من العمليات العسكرية استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية في أرجاء البلاد اليوم الأربعاء.

* جهود السلام

رحب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بإعلان الجيش السوري وقال إن المناقشات جارية في محاولة لمد الهدنة.

وقال خلال مؤتمر صحفي في تفليس عاصمة جورجيا "نحاول بجد أن ننهض بهذه المناقشات الجارية لتصبح اتفاقا لوقف الأعمال القتالية يمكن استمراره لفترة أطول."

وجرت الموافقة على اتفاق وقف الأعمال القتالية المفتوح في فبراير شباط - والذي كان يهدف لتسهيل المحادثات لإنهاء الحرب الأهلية - مع الكثير من فصائل المعارضة لكنه لم يتضمن جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن الاتفاق انهار بشكل كبير منذ ذلك الحين وأعلن الجيش السوري والجيش الروسي الذي يدعم الرئيس بشار الأسد عددا من الهدنات المحلية المؤقتة في مناطق يستعر فيها القتال مثل مدينة حلب أو قرب العاصمة دمشق.

لكن الضربات الجوية والمعارك كثيرا ما تستمر برغم ذلك.

وقالت فرح الأتاسي المتحدثة باسم الهيئة العليا للمفاوضات التي رحبت بمبادرة وقف إطلاق النار إن الهيئة ستجتمع في الرياض بعد عطلة العيد قبل الاستئناف المتوقع لمبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا لمحادثات السلام.

وتقول المعارضة باستمرار إنها تريد أن ترى وصولا كاملا للمساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء سوريا لتمهيد الطريق للمحادثات.

وقالت الأتاسي إن هناك بعض القصص الجيدة عن وصول المساعدات لبعض المناطق المحاصرة لكن المعارضة تريد أن ترى ذلك في كل أنحاء سوريا. وأضافت أن ذلك سيكون فرصة على الأرجح لاستئناف المفاوضات السياسية.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below