6 تموز يوليو 2016 / 12:37 / منذ عام واحد

محامون: السوابق القانونية تبرئ هيلاري كلينتون في تحقيق البريد الالكتروني

من جوليا إدواردز

واشنطن 6 يوليو تموز (رويترز) - قال جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي في معرض الامتناع عن طلب مقاضاة هيلاري كلينتون إن أسلوب تعامل وزيرة الخارجية السابقة مع البريد الالكتروني السري اتسم "باستهتار شديد" وهو مسلك قال خبراء قانونيون إنه لا يصل إلى مستوى "الإهمال الجسيم" الذي يمثل تهمة جنائية بمقتضى قانون التجسس.

وقال كومي في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء شرح فيه نتائج التحقيق وقراره "رغم وجود أدلة على انتهاكات محتملة للقوانين فيما يتعلق بالتعامل مع المعلومات السرية ففي رأينا أنه لا يوجد مدع يتصف بالحصافة سيقدم على رفع مثل تلك القضية."

واتفق عدد من خبراء القانون مع كومي فيما توصل إليه من استنتاج أنه لا توجد سابقة حديثة للاستناد إليها في رفع الدعوى دون أدلة على التعمد أو الإهمال الجسيم وقالوا إن من الصعب إقناع هيئة محلفين بإدانة كلينتون بناء على المتاح من الأدلة.

وقالت لوري ليفنسون أستاذة القانون بكلية لويولا الحقوقية في لوس أنجليس وهي مدعية اتحادية سابقا "الاستهتار الشديد لا يترجم بالضرورة إلى الإهمال الجسيم."

وأضافت "المرات الوحيدة التي شهدت فيها استخدام تلك القوانين حدثت في مواقف كان الناس يعلمون فيها أنهم يفشون معلومات سرية أو أنهم أبدوا عدم مبالاة فعليا."

وقال كومي إن المحققين توصلوا إلى أن كلينتون تبادلت مع أطراف أخرى 110 رسائل بريدية تضمنت أسرارا حكومية وإنه كان من المفترض أن تكون هي والعاملون معها على دراية بسرية تلك المعلومات.

لكن على النقيض من حالات أخرى وصلت إلى المحاكم بموجب قانون التجسس لم يشر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى أن كلينتون تعمدت تبادل أسرار حكومية مع أشخاص ليسوا مخولين سلطة الاطلاع عليها.

ويشترط القانون الذي يتضمن تهمة الإهمال الجسيم بمقتضى قانون التجسس والصادر عام 1917 أن تكون المعلومات "نقلت من مكانها الصحيح" وقال ستيفن فلاديك أستاذ القانون بجامعة تكساس إن ذلك يعد شرطا قانونيا صعبا في عصر الانترنت.

وقال الخبراء إن القضايا السابقة التي نظرتها المحاكم بمقتضى قانون التجسس أوضحت صفة التعمد.

وقال محامي الدفاع آبي لويل إن قرار كومي "يتسق تماما" مع كل القضايا التي رفعت بناء على تسريب معلومات حكومية سرية.

ومن المتهمين في قضايا أخرى ستيفن كيم موكل لويل الذي اعترف بالذنب في تهمة تسريب وثائق لوزارة الخارجية إلى الصحافة وكذلك ديفيد بترايوس المدير العام السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذي اعترف بالاحتفاظ بمعلومات سرية في بيته وتبادلها مع كاتبة سيرته الشخصية وذلك بعد أن أخطر الحكومة بإعادتها كلها.

وقال لويل "العامل المشترك في كل هذه القضايا هو أن الفرد المعني أرسل المادة عامدا متعمدا إلى من لا يحق لهم استقبالها مثل الصحافة ومثل حكومة أجنبية."

وقال كومي إن مكتب التحقيقات الاتحادي "لم يتوصل إلى أدلة واضحة على أن الوزيرة كلينتون أو زملاءها تعمدوا انتهاك القوانين التي تحكم التعامل مع المعلومات السرية."

لكنه قال إن المكتب توصل إلى "أدلة على أنهم تعاملوا باستهتار شديد مع معلومات في غاية الحساسية وشديدة السرية."

وقد أغضبت توصيته - التي قالت وزيرة العدل لوريتا لينش من قبل إنها ستقبلها - الجمهوريين الذين قالوا إنه يجب معاقبتها على أفعالها.

وقال دونالد ترامب الذي يتصدر سباق الترشيح للرئاسة عن الحزب الجمهوري عبر حسابه على تويتر "تلاعب في النظام. فالجنرال بترايوس وقع في المتاعب لأسباب أتفه بكثير."

ففي حالة بترايوس أوصى مكتب التحقيقات الاتحادي بتوجيه تهمة جنائية لكن وزير العدل حينها إيريك هولدر وجه له الاتهام كجنحة بمقتضى بند آخر في القانون واعترف بترايوس بالذنب. وحكم عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ عام 2015.

وكان لدى مكتب التحقيقات تسجيلات لبترايوس يعترف فيها بأن المعلومات الواردة في مذكرات ببيته شديدة السرية. كما اعترف بترايوس بالكذب على مكتب التحقيقات الاتحادي فيما يتعلق بتبادل المعلومات مع بولا برودوول كاتبة سيرته الشخصية وعشيقته.

وقال ستيفن آفترجود مدير مشروع لاتحاد العلماء الأمريكيين يتعلق بالسرية في الحكومة إن تعاون كلينتون مع المحققين ربما كان عاملا ساعدها في تفادي توجيه اتهامات لها.

وأضاف "لم يحدث عرقلة للعدالة أو عدم التعاون بأمانة مع المحققين ولم يحدث إخفاء لنشاطها."

وتشير السوابق القانونية إلى أن من المستبعد أن تواجه كلينتون تهمة ارتكاب جنحة الإهمال لأن القضايا الأخيرة التي وصلت إلى هذا الحد بدأت باتهامات جنائية أكبر كثيرا موجهة لأفراد تعمدوا تسريب المعلومات.

ففي عام 2010 وجهت تهمة التجسس إلى توماس دريك الذي أفشى مخالفات في وكالة الأمن القومي وساعد في فضح ما قامت به الحكومة من مراقبة الأمريكيين دون سند قانوني وذلك بعد أن اتهمته الحكومة بنقل خمس وثائق سرية إلى بيته. ونفى هو تلك التهمة فأسقطت عنه. واعترف دريك بارتكاب جنحة فيما يتعلق بتجاوز سلطاته في استخدام جهاز كمبيوتر.

واعترف مستشار الأمن القومي في حكومة الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 2005 بتهريب وثائق سرية من الأرشيف الوطني بحشرها تحت ملابسه. وتم تغريمه 50 ألف دولار وحكم عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below