تحليل -العنف يزلزل حملة الانتخابات الأمريكية مجددا ويضع ترامب وكلينتون في اختبار

Sat Jul 9, 2016 11:22am GMT
 

من ستيف هولاند

9 يوليو تموز (رويترز) - في الساعات التالية لإطلاق مسلح النار على 12 شرطيا في دالاس وقتله خمسة منهم ألغى كل من المرشح الجمهوري المفترض في انتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون فعاليات في حملاتهما فجأة وخيم الصمت على حسابيهما على تويتر.

وشكل إطلاق النار حدثا جللا جديدا في الموسم السياسي لعام 2016 الذي شهد تخبطا من كلينتون وترامب لتحديد رد الفعل المناسب على هجمات إرهابية في الخارج وإطلاق نار جماعي في الداخل وعلى احتجاجات على قتل أفراد من الشرطة لأمريكيين من أصل أفريقي.

وتظهر استطلاعات الرأي أن أحداث العنف التي صورتها الهواتف الذكية وبثتها المحطات الإخبارية التلفزيونية مرارا أذكت مخاوف الأمريكيين بشأن سلامتهم. وأعاد ذلك إلى الأذهان ذكريات عام 1968 عندما اغتيل زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينج والمرشح الرئاسي الديمقراطي روبرت كيندي في فترة مضطربة شهدت احتجاجات على حرب فيتنام والتفرقة العنصرية.

وقال المؤرخ دوجلاس برينكلي "نشهد أحداث عنف شرسة باستخدام الأسلحة النارية واستقطابا في السياسة وفي المشهد العام... كل 48 ساعة تقع أحداث مروعة تهز وجداننا وتزلزله وتأخذنا لبعد جديد."

وتاريخيا تميل فترات الغموض والاضطرابات إلى التأثير على الخيارات السياسية بإقصاء الحزب المتولي السلطة عن موقعه مثلما حدث عندما تغلب الجمهوري رونالد ريجان على الديمقراطي جيمي كارتر في 1980 خلال أزمة الرهائن في إيران وحين تغلب الديمقراطي باراك أوباما على الجمهوري جون مكين في 2008 أثناء الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة.

لكن الأمر قد لا يكون كذلك بالنسبة لترامب الذي لم يقنع بعد أغلبية الأمريكيين أنه سيقود دفة البلاد بحكمة.

ورد فعل ترامب المبدئي على أحداث دالاس يشير إلى أنه يدرك المخاطر. فقد أصدر بيانا رصينا يتحدث عن ضرورة الوحدة بين الأمريكيين على خلاف الكثير من تصريحاته العلنية التي عادة ما يرى فيها منتقدوه مبالغة أو تحريضا.

قال "أمتنا أصبحت منقسمة بقوة.. الكثير من الأمريكيين يشعرون أنهم فقدوا الأمل.. الجريمة تضر بكثير من المواطنين.. التوترات العرقية تتفاقم ولا تتحسن. هذا ليس الحلم الأمريكي الذي نريده جميعا لأبنائنا."   يتبع