10 تموز يوليو 2016 / 15:02 / بعد عام واحد

تلفزيون-عمالة الأطفال تتضاعف في العراق

الموضوع 7109

المدة 3.47 دقيقة

بغداد في العراق

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

يقطب علي حسين خضير البالغ من العمر اثني عشر عاما جبينه وهو يرفع طاحونة في محل للحدادة.

ويضع الطفل على عينيه نظارة شمسية بسيطة في محاولة لحماية عينيه من الشرر المتطاير من حوله.

علي واحد من الكثير من الأطفال في العراق الذين أجبروا على ترك المدرسة ودخول سوق العمل.

وتقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من نصف مليون طفل عراقي يعملون بدلا من الانتظام في المدرسة حيث ألحق العنف والتهجير الضرر بدخل الملايين من الأسر.

وقال علي "كنت أداوم بالمدرسة وكنت أشتغل هنا نص نهار.. فبطلت من المدرسة.. كان راتبي قليل.. فبطلت من المدرسة.. (أصبح) يعطيني أسبوعية كاملة ومرات أطلع وياهم برا (معهم في عمل خارجي) يعطيني إكرامية عشرة خمسة هيك"

وأضاف "اتمنى هسه أرجع للمدرسة وألعب ويا (مع) أصدقائي.. أتكيف بانه ارجع للمدرسة هسه وأتعلم وأكتب وأقرأ أكبر عقبة من أكبر ماقدر أي واحد يقول لي هاي إش مكتوب هنانة أقول له ماعرف؟"

ويريد علي العودة إلى المدرسة لكن بعض الأطفال مثل كرار جفعر (14 عاما) يعتقدون أنه في الوضع الراهن بالعراق من الأفضل لهم تعلم حرفة.

وقال جعفر الذي يعمل ميكانيكي سيارات "جاي أشتغل وجاي أتعلم صنعة وأحسن من المدرسة.. المتخرجين يعني شنو حقوقهم.. المتخرج خطية قاعد يبيع مي (مياه) حكومة ايش قاعدة تسوي (ماذا تفعل ؟) جاي من هسه اتعلم صنعة احسنلي"

وكثير من الأطفال مثل رسول كمال عباس ليس لديهم ببساطة خيار آخر.

وقال عباس (12 عاما) ويقوم بمسح زجاج السيارات في الشوارع "أشتغل أعين أهلي و ماعدنا إحنا وأبويا شهيد ب2007 وإحنا ست ولاد و3 بنات إحنه إنعيش أهلنا حتى من المدرسة بطلت".

وتضاعف عدد الأطفال الذين يعملون حاليا ويقدر بنحو أكثر من 575 ألفا منذ عام 1990 وهو العام الذي هاجم فيه العراق الكويت وأطلق سلسلة من الأحداث التي أدت إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والفتنة الطائفية التي لا تزال حتى اليوم.

ويؤكد مسؤولون محليون الزيادة في أعداد الأطفال الذين يعملون.

وقالت دينا عبد الحسن مسؤولة مكافحة عمالة الأطفال في العراق "هناك تزايد في أعداد الأحداث العاملين في المشاريع هناك سنة من السنوات لم تسجل شعبتنا سوى 65 حدث عامل ولكن هذه الأرقام سنة بعد سنة بدت تزداد نتيجة للظرف الأمني الصعب الذي يشهده العراق بالإضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي وحالة التقشف التي يمر بها البلد طبعا وضعت الطفل تحت مطرقة وسندان العوز والضعف في الحالة الاجتماعية بالإضافة إلى ضعف الجانب الثقافي لبعض العوائل."

وقالت يونيسف إن نحو 10 بالمئة من أطفال العراق - أي نحو مليون ونصف المليون طفل - أجبروا على النزوح منذ بداية 2014 بسبب العنف. وفي 2014 سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات كبيرة من شمال العراق وغربه.

وأضافت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن 20 بالمئة من مدارس العراق أغلقت بسبب الصراع ولم يعد بوسع نحو 3.5 مليون طفل في عمر الدراسة الذهاب للتعلم.

ووفق تقديرات يونيسف فإن 3.6 مليون طفل على الأقل في العراق يواجهون خطر الموت أو التعرض لإصابة خطيرة أو لعنف جنسي أو للخطف أو التجنيد في فصائل مسلحة بزيادة قدرها 1.3 مليون طفل مقارنة مع 18 شهرا ماضية.

وتقول يونيسف إن نحو 4.7 مليون طفل عراقي بحاجة لمساعدة إنسانية بينما تواجه الكثير من العائلات الآن أوضاعا متردية بعد العمليات العسكرية ضد الدولة الإسلامية.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير معاذ عبدالعزيز)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below