11 تموز يوليو 2016 / 09:12 / بعد عام واحد

مقدمة 3-رئيس جنوب السودان ونائبه يأمران قواتهما بوقف الاقتتال

(لإضافة أوامر بوقف إطلاق النار وبيان لبعثة الأمم المتحدة وتعليق دبلوماسي أفريقي وتفاصيل)

من دينيس دومو

جوبا 11 يوليو تموز (رويترز) - أصدر رئيس جنوب السودان ونائبه أوامر لقواتهما بوقف الأعمال القتالية اليوم الاثنين بعد أيام من القتال الذي هدد بالانزلاق من جديد إلى أتون حرب أهلية ومزيد من الاضطرابات في هذه المنطقة الفقيرة من أفريقيا.

واندلع القتال قبل نحو أربعة أيام في العاصمة جوبا بين قوات موالية للرئيس سلفا كير وأخرى مؤيدة لزعيم المتمردين سابقا ريك مشار الذي أصبح نائبا للرئيس بموجب اتفاق أنهى الحرب الأهلية التي استمرت عامين.

واندلع العنف- الذي أودى بحياة مئات الأشخاص- بينما كان أحدث دول العالم يستعد للاحتفال بالذكرى الخامسة للاستقلال عن السودان يوم السبت الماضي.

وقال المتحدث الرئاسي أتيني ويك أتيني لرويترز إن كير ومشار تحدثا عبر الهاتف اليوم الاثنين الذي شهد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الدبابات وطائرات الهليكوبتر.

وقال أتيني لرويترز "أمر الرئيس كل قادة جيش التحرير الشعبي السوداني...بإعلان وقف إطلاق النار. الرئيس عازم على مواصلة التعاون مع ريك مشار."

ورد مشار بأوامر لجنوده بوقف إطلاق النار أيضا.

وقال مشار لإذاعة آي المحلية "أعلن الرئيس وقف إطلاق النار من جانب واحد.. أود أن أرد بالمثل على إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد."

لكن لم يتضح الكثير عن أحدث أعمال العنف في جوبا ولم يعرف هدف أي من الطرفين ومدى سيطرة كير ومشار على قواتهما. وأثار العنف مخاوف من عودة الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2013 وامتدت على أساس عرقي بين قبيلة الدنكا التي ينتمي لها كير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار.

وقتل الألوف في الصراع الذي أجبر 2.5 مليون شخص على الفرار من ديارهم وترك نحو نصف السكان البالغ عددهم 11 مليون نسمة يواجهون صعوبات في الحصول على غذائهم. وتراجع إنتاج النفط الذي يمثل أكبر مصدر دخل للحكومة.

ويهدد تجدد القتال بنزوح مزيد من السكان إلى مخيمات لاجئين في دول مجاورة وإشاعة مزيد من الاضطرابات في منطقة وسط أفريقيا التي تشهد الكثير من الاضطرابات بالفعل.

ويمزق الصراع جمهورية أفريقيا الوسطى وتنتشر ميليشيات وجماعات مسلحة في القطاع الشرقي من جمهورية الكونجو الديمقراطية فيما تشهد بوروندي أزمة سياسية عنيفة.

وطالب مجلس الأمن أمس الأحد كلا من كير ومشار بضبط قواتهما وإنهاء القتال. وعبرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عن "غضبها" بعد تعرض قواعدها في جوبا لإطلاق نار خلال القتال الدائر بين الطرفين مما تسبب في مقتل اثنين من الجنود الصينيين العاملين ضمن مهمة حفظ السلام.

* جدل

وبين كير ومشار منافسة وخصومة في المضمارين السياسي والعسكري منذ فترة طويلة. واندلعت الحرب الأهلية في ديسمبر كانون الأول 2013 بعد أشهر قليلة من عزل كير لمشار من منصب نائب الرئيس.

وكثيرا ما اندلع قتال خارج جوبا منذ أن وقع الرجلان اتفاقا للسلام في أغسطس آب 2015. لكن هذه هي المرة الأولى التي تدور فيها معارك في جوبا منذ أن عاد إليها مشار في أبريل نيسان بعد أشهر من الجدل حول بنود الاتفاق.

ويقول خبراء إن عدم تطبيق بنود أساسية في اتفاق السلام بسرعة مثل دمج القوات سمح للتوتر بالتصاعد وزاد من مخاطر اندلاع صراع جديد.

ودعا بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن اليوم الاثنين لفرض حظر للسلاح على جنوب السودان ومعاقبة القادة السياسيين والعسكريين الذين يعرقلون تنفيذ اتفاق السلام كما دعا إلى تعزيز قوة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية.

ولا يوجد إحصاء رسمي لعدد القتلى في موجة القتال الأخيرة حتى الآن لكن خمسة جنود على الأقل قتلوا يوم الخميس الماضي وقال مصدر بوزارة الصحة إن 272 شخصا بينهم 33 مدنيا قتلوا يوم الجمعة. ودارت اشتباكات أعنف أمس واليوم.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن إطلاق نار وقع اليوم الاثنين حول مقرات للأمم المتحدة في منطقة جبل في جوبا وفي محيط قاعدة قرب المطار. وأضافت البعثة أن مواقع للأمم المتحدة أصيبت خلال تبادل لإطلاق النار بين الطرفين أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة 67 شخصا.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن اثنين من أفراد قوات حفظ السلام الصينية قتلا. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة معلقا على الحادث "ندرك أنها كانت مواجهة مباشرة من الجيش."

وذكر شاهد أنه رأى ضباطا من الشرطة يحاولون نهب متجر في الحي الذي يقيم به في جوبا بإطلاق النار على الأقفال وفي الهواء لإبعاد الناس مكررا روايات مماثلة لشهود أمس الأحد.

وقال متحدث باسم الجيش لرويترز إن أي جندي يسرق أو ينهب ممتلكات مدنية سيتم اعتقاله وإطلاق النار عليه إذا قاوم.

وكررت الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد) وهي منظمة إقليمية دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لتعزيز التفويض الممنوح لبعثة المنظمة الدولية بمنحها دورا تنفيذيا كالذي تلعبه كتيبة تدخل تدعمها الأمم المتحدة في شرق الكونجو.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانانوم بعد اجتماع في نيروبي إن إيجاد "تطالب بمراجعة عاجلة للتفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لإنشاء كتيبة تدخل وزيادة عدد الجنود من المنطقة."

لكن القوى الدولية ودول المنطقة وجدت صعوبة خلال الحرب الأهلية لممارسة نفوذ على أطراف الصراع رغم عقوبات أمريكية وأوروبية على بعض القادة العسكريين وتهديدات أفريقية بإجراءات عقابية. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below