معركة سرت تهدد بتعميق الانقسامات السياسية في ليبيا

Mon Jul 11, 2016 12:41pm GMT
 

من باتريك ماركي

سرت (ليبيا) 11 يوليو تموز (رويترز) - عندما تودد مسؤولون غربيون للطرفين المتحاربين في ليبيا لدعم حكومة وحدة العام الجاري قالوا إنها فرصة لكي تتحد الكتائب المسلحة المتناحرة ضد عدو مشترك.. تنظيم الدولة الإسلامية.

قد تكون القوات الليبية اقتربت من الانتصار في المعركة من أجل السيطرة على معقل التنظيم المتشدد في سرت إلا أن الانقسامات ربما تزداد عمقا إذا سيطرت إحدى أكثر الكتائب قوة ويقودها قادة من مصراتة على المدينة التي تمثل مكسبا كبيرا.

وبالنسبة للقوى الغربية الحريصة على إرساء الاستقرار في ليبيا التي تسودها الفوضى منذ انتفاضة عام 2011 فإن حكومة رئيس الوزراء فائز السراج الهشة في طرابلس هي السبيل لتوحيد كل الفصائل التي كانت تقتتل قبل عامين فقط.

تساند كتائب مصراتة -التي تتصدر القتال ضد الدولة الإسلامية في سرت- السراج ولكن بعد أن منيت بخسائر في المعركة هناك فإنها ليست في وضع يسمح بتسوية مع المنافسين وتشعر بإحباط من طرابلس.

وقال محمد يوسف أحد مقاتلي مصراتة على خط المواجهة في زعفران في سرت "لا نحصل على أي شيء من حكومة الوحدة. من المفترض أنها معركة من أجل ليبيا ولكن مصراتة تقودها بنسبة 70 بالمئة... إذا لم يتغير أي شيء فسيحين وقت السراج. ربما يحقق نجاحا.. ولكن إذا لم يتغير شئ؟"

ودون جيش وطني تعد الكتائب -المؤلفة من مقاتلين سابقين حاربوا من أجل الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 قبل أن يتحولوا لقتال بعضهم البعض- من صناع القرار وتشكل خليطا من شبه الإقطاعيات في ليبيا العضو بأوبك.

وعادة يكون ولاء الكتائب للمدينة والمنطقة والقبيلة أكثر منه للبلاد. وقد تتحالف الكتائب الصغيرة مع قوات مصراتة لأن تنظيم الدولة الإسلامية يهدد مصالحها. ولكن إلى الشرق لا تبدي قوات الفريق خليفة حفتر المنافسة -والمعادية لمصراتة منذ فترة طويلة- نية تذكر للتعاون.

وبعد شهرين من بدء حملة لتحرير سرت يقول قادة كتائب مصراتة إنهم أوشكوا على الانتهاء من معركة قد تمنحهم أفضلية على حفتر الذي رفض مع قادة آخرين في الشرق حكومة السراج.   يتبع