العفو الدولية: المئات يتعرضون للتعذيب والاختفاء القسري في مصر

Wed Jul 13, 2016 5:23pm GMT
 

من أمينة إسماعيل

القاهرة 13 يوليو تموز (رويترز) - قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر اليوم الأربعاء إن عناصر أمنية مصرية خطفت وعذبت "مئات الأشخاص على الأقل" من بينهم أطفال لا تزيد أعمارهم على 14 عاما في ارتفاع لم يسبق له مثيل في حالات الاختفاء القسري في محاولة لترهيب المعارضين.

وجاء في التقرير الذي استند إلى 70 مقابلة مع محتجزين سابقين وأسر لمحتجزين ومحامين وآخرين إن هناك ارتفاعا حادا ملحوظا في استخدام الاختفاء القسري في مصر منذ تعيين مجدي عبد الغفار وزيرا للداخلية في مارس آذار 2015 إذ تشير تقارير إلى حدوث ذلك بمتوسط ثلاثة إلى أربعة أشخاص يوميا.

وقال فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية في بيان صدر برفقة التقرير "لقد أصبح الاختفاء القسري أداة رئيسية من أدوات سياسة الدولة في مصر. فمن يجرؤ على رفع صوته يصبح مهددا في ظل استخدام مكافحة الإرهاب كذريعة لاختطاف واستجواب وتعذيب كل من يتحدى السلطات."

وقالت منظمة العفو الدولية إن طبيعة الاختفاء القسري تجعل من الصعب ذكر رقم محدد لكن تقارير لمنظمات مصرية غير حكومية وجماعات حقوقية تشير إلى أن هناك "عدة مئات من الحالات على الأقل" منذ بداية عام 2015.

واحتسبت المنظمة الحالات التي ألقى فيها الأمن القبض على أفراد واحتجزهم لمدة 48 ساعة على الأقل دون إحالتهم إلى النيابة ونفت فيها السلطات أن يكونوا محتجزين لديها عندما سألت عنهم أسرهم.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إنها لن تعلق على التقرير. وأضافت "مصر سبق وأعلنت أكثر من مرة رفضها لتقارير تلك المنظمة غير الحيادية التي تحركها مواقف سياسية لها مصلحة خاصة في تشويه صورة مصر."

وقال مسؤول في وزارة الداخلية رفض نشر اسمه إنه لا يوجد ما يسمى بالاختفاء القسري في مصر. وأضاف أن الوزارة درست كل الحالات المشتبه بها وثبت في كل الحالات أن الأشخاص موضع التساؤل احتجزوا بناء على قرارات صادرة من النيابة.

واستعرض تقرير العفو الدولية تفاصيل 17 حالة "لأشخاص تعرضوا للاختفاء القسري وتم إيداعهم بمعزل عن العالم الخارجي لمدد تتراوح بين عدة أيام وعدة أشهر مع حرمانهم من الاتصال بمحاميهم أو أهاليهم."   يتبع