الاشتباكات مع المقاتلين الأكراد تدمر موقعا أثريا في تركيا

Thu Jul 14, 2016 11:18am GMT
 

ديار بكر (تركيا) 14 يوليو تموز (رويترز) - عندما سجلت الأمم المتحدة الجدران الرومانية في مدينة ديار بكر التركية على قائمتها للتراث العالمي العام الماضي جاء ذلك تتويجا لجهود استمرت عشر سنوات لإعادة تأهيل منطقة مزقتها الحروب.

وخلال أسابيع انهار وقف لإطلاق النار مع المسلحين الأكراد في جنوب شرق تركيا مطلقا بعضا من أعنف القتال في الصراع الدائر منذ نحو 30 عاما مما أدى إلى تدمير مساحات من منطقة سور الأثرية في ديار بكر.

ويلقي ما آلت إليه آثار سور بظلاله على اجتماع لجنة التراث العالمي في اسطنبول هذا الأسبوع. وتتولى اللجنة إعداد قوائم بالمواقع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

وقالت نيفين سويوكايا التي ساهمت في وضع مسودة الطلب باعتبارها رئيسة مكتب الآثار بالمدينة "انتقلنا خلال عام من (الإدراج على قائمة) اليونسكو ... إلى دمار كامل وليس هناك فرصة للعودة."

وقتل مئات وشرد ألوف خلال عمليات أمنية في سور استمرت أحدثها ثلاثة أشهر متصلة حتى مارس آذار. وقصفت الدبابات شوارعها القديمة لإخراج المسلحين الذين حفروا الخنادق وزرعوا المتفجرات.

وقالت سويوكايا إن أكثر من 800 مبنى في المدينة التي يمتد تاريخها سبعة آلاف عام سويت بالأرض تماما. وأضافت أن الدمار أصبح غير قابل للعلاج عندما استخدمت الجرافات في نقل الركام وألقت به في نهر دجلة القريب.

وديار بكر هي الأشهر بين مدن ستة أقاليم ألحقت بها أضرار خلال العمليات. وتقول الحكومة إن إعادة بناء ستة آلاف مبنى دمرت سيتكلف مليار ليرة تركية (345 مليون دولار).

ويحمل الرئيس رجب طيب إردوغان المسلحين من حزب العمال الكردستاني مسؤولية هذا الدمار وتعهد بإنعاش المنطقة التي تسكنها أغلبية كردية بحملة تطوير عمراني. ويحذر منتقدون من أن شركات البناء قد تستفيد من ذلك أكثر من السكان المحليين.

وقال إردوغان بعد العمليات الأمنية في سور "لن نطهر الموقع فقط من الإرهابيين بل سنزيل من خلال التطوير العمراني الظروف التي سمحت لهم بالعمل."   يتبع