تحليل-هجوم نيس يعبر عن واقع جديد تعيشه أوروبا

Fri Jul 15, 2016 4:18pm GMT
 

من ألاستير مكدونالد

بروكسل 15 يوليو تموز (رويترز) - أوصل الهجوم الذي أوقع 84 قتيلا في مدينة نيس الفرنسية في ذكرى سقوط الباستيل رسالة إلى زعماء أوروبا وقادة أجهزتها الأمنية مفادها أن من شبه المستحيل منع الهجمات الفردية من هذا النوع وأن من الممكن أن ينفذها أي شخص.

قال رئيس الوزراء مانويل فالس "انتقلنا إلى حقبة جديدة... ويجب أن تتعايش فرنسا مع الإرهاب.

وقال نظيره البلجيكي شارل ميشيل في بروكسل حيث نفذ متشددون من تنظيم الدولة الإسلامية هجمات في مارس آذار وخططوا لهجمات شهدتها باريس في نوفمبر تشرين الثاني إنه "لا وجود لدرجة الخطر صفر".

وأضاف في العاصمة البلجيكية "نواجه الآن أسلوب عمل مختلفا." ولا تزال عاصمة بلاده على غرار مدن في فرنسا في حالة التأهب القصوى وينتشر جنود وأفراد شرطة مسلحون في الشوارع ولحراسة المناسبات العامة الكبرى.

وقال ميشيل إن بلجيكا توقعت مخاطر من هذا النوع وإنها جاهزة لحماية احتفالاتها بعيدها الوطني الخميس القادم.

وقاد فرنسي مولود في تونس عمره 31 عاما شاحنة ثقيلة مستأجرة لمسافة كيلومترين في شارع بروميناد ديز أنجليه الذي أغلق أمام السيارات وتجمع فيه آلاف لمشاهدة عرض للألعاب النارية. وللمهاجم سجل من العنف لكنه غير معروف لدى أجهزة مكافحة الإرهاب.

وقال أندريه جاكوب الرئيس السابق لإدارة مكافحة الإرهاب بجهاز أمن الدولة البلجيكي لرويترز "ما الذي يمكن أن تفعله حيال هذا؟" وأضاف "من المستحيل منعه. حتى لو كانت هناك دلائل."

وقال محللون إن تمكن المهاجم من دهس 84 شخصا وقتلهم لا يعكس فقط أثر المفاجأة وكثافة الحشود ووزن وسرعة المركبة الفتاكين مما تسبب في ارتفاع عدد القتلى مقارنة بالكثير من الهجمات المماثلة السابقة وإنما يكشف أيضا قلة الحواجز على الطريق وقوة النار المحدودة لقوات الشرطة المنتشرة.   يتبع