15 تموز يوليو 2016 / 23:52 / منذ عام واحد

مقدمة 1-الجيش التركي يقول إنه استولى على السلطة وإردوغان يتعهد بالتغلب على الانقلاب

(لإضافة تفاصيل)

من نيك تاترسال وتولاي كارادينيز

اسطنبول/أنقرة 15 يوليو تموز (رويترز) - قال الجيش التركي اليوم الجمعة إنه استولى على السلطة لكن الرئيس رجب طيب إردوغان تعهد بالتغلب على محاولة الانقلاب.

وإذا نجحت محاولة الإطاحة بإردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2003 فإنها ستمثل أحد أكبر التحولات في الشرق الأوسط منذ سنوات فضلا عن تحول كبير في أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة بالمنطقة في الوقت الذي تحتدم فيه الحرب على حدودها.

وقال إردوغان لمحطة (سي.إن.إن تورك) في اتصال عبر الفيديو ”سنتغلب على ذلك.“ ودعا إردوغان أنصاره إلى الخروج للشوارع للدفاع عن حكومته وقال إن مدبري الانقلاب سيدفعون ثمنا باهظا لذلك.

وقال مسؤول إن إردوغان كان يتحدث من مرمرة على الساحل التركي حيث يقضي عطلة. وقال إردوغان إنه سيعود سريعا إلى أنقرة.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن الحكومة المنتخبة لا تزال في السلطة. لكن بدا أن الذين يقفون وراء الانقلاب لهم اليد العليا في بادئ الأمر.

وأغلقت المطارات وانقطع الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت وأغلقت قوات الجيش الجسرين الرئيسيين فوق مضيق البوسفور باسطنبول وكان أحد الجسرين مضاء بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق تضامنا مع ضحايا الهجوم بشاحنة أثناء اليوم الوطني بفرنسا في اليوم السابق.

وحلقت طائرات حربية وطائرات هليكوتبر فوق العاصمة أنقرة حيث سمع دوي انفجار بعد أن أطلقت طائرة هليكوبتر النار.

وسيطر جنود على قناة (سي.إن.إن تورك) التي أعلنت حظر التجول في عموم البلاد وفرض الأحكام العرفية. وقرأ مذيع بيانا بناء على أوامر من الجيش الذي اتهم الحكومة بتقويض سيادة حكم القانون الديمقراطي والعلماني. وقال البيان إن ”مجلسا للسلام“ سيدير شؤون البلاد وسيتولى ضمان سلامة السكان.

وفي أعقاب ذلك انقطع بث قناة (سي.إن.إن تورك).

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التي تديرها الدولة أن رئيس هيئة الأركان التركية محتجز مع آخرين ”رهائن“ في العاصمة أنقرة. وذكرت قناة (سي.إن.إن تورك) أيضا أن الرهائن محتجزون في مقر قيادة الجيش.

* ليس انقلابا ضعيفا

قال مصدر بارز في الاتحاد الأوروبي ”يبدو انقلابا مدبرا بشكل جيد نسبيا من قبل مجموعة كبيرة من الجيش وليس مجرد عدد قليل من الضباط. سيطروا على المطارات ويتوقع سيطرتهم على محطة التلفزيون قريبا. يسيطرون على عدد من النقاط الاستراتيجية في اسطنبول.“

وكرر المصدر ”نظرا لحجم العملية من الصعب أن نتصور أنهم سيخفقون في بسط السيطرة ليسوا مجرد عدد قليل من الضباط.“

وكان دبلوماسي أوروبي يتناول العشاء مع السفير التركي بإحدى العواصم الأوروبية عندما وصلتهم الأخبار العاجلة على هواتفهم المحمولة.

وقال الدبلوماسي لرويترز بعد إنهاء حفل العشاء ”من الواضح أنه ليس انقلابا صغيرا وضعيفا. شعر السفير التركي بصدمة بشكل واضح وأخذ الأمر على محمل الجد.. لكن يبدو أنه في الصباح سيكون لهذا تداعيات هائلة على تركيا. لم يأت هذا من فراغ.“

وبعد محادثات في موسكو قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنهما يأملان في تجنب إراقة الدماء. ودعت وزارة الخارجية الأمريكية الأمريكيين في تركيا إلى عدم الخروج للشوارع. وأصدرت بلدان أخرى نصيحة مماثلة.

ولتركيا ثاني أكبر قوة عسكرية في حلف شمال الأطلسي وهي أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الحرب على متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا.

وتركيا أحد الداعمين الرئيسيين لمعارضي الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية. وتستضيف تركيا 2.7 مليون لاجئ سوري وكانت في العام الماضي منصة انطلاق لأكبر تدفق للمهاجرين على أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

واندلع إطلاق النار ابتهاجا في العاصمة السورية دمشق مع انتشار تقارير عن الإطاحة بإردوغان وخرج الناس إلى الشوارع للاحتفال هناك وفي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في مدينة حلب المقسمة.

وتخوض تركيا حربا ضد انفصاليين أكراد وتعرضت لسلسلة هجمات بالقنابل وإطلاق النار من بينها هجوم قبل أسبوعين شنه متشددون إسلاميون على المطار الرئيسي في اسطنبول أودى بحياة أكثر من 40 شخصا.

وفي وقت سابق قال الجيش التركي في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني وأذاعته قنوات تلفزيونية إنه تولى السلطة من أجل حماية النظام الديمقراطي وحقوق الإنسان. وأضاف الجيش أنه سيحافظ على جميع العلاقات الخارجية للبلاد وأن الأولوية ستكون لسيادة القانون.

وشغل إردوغان منصب رئيس الوزراء منذ 2003 ثم انتخب رئيسا للبلاد في 2014 مع خطط لتغيير الدستور لمنح الرئاسة الشرفية إلى حد كبير سلطات تنفيذية أوسع. ويقول معارضو إردوغان إن حكمه أصبح شموليا بشكل متزايد.

ولفترة طويلة توترت علاقات حزب العدالة والتنمية الحاكم مع الجيش والقوميين في البلاد التي تأسست على مبادئ العلمانية بعد الحرب العالمية الأولى. وللجيش تاريخ من الانقلابات للدفاع عن مبادئ العلمانية لكنه لم يسيطر على السلطة مباشرة منذ عام 1980.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن مجموعة داخل الجيش حاولت الإطاحة بالحكومة وإن قوات الأمن استدعيت ”للقيام بما يلزم“.

وأضاف يلدريم قائلا في تعليقات بثتها قناة (إن.تي.في) الخاصة ”بعض الأشخاص قاموا بغير سند قانوني بإجراء غير قانوني بعيدا عن تسلسل القيادة.“

وقال ”لا تزال الحكومة التي انتخبها الشعب تتولى المسؤولية. لن ترحل هذه الحكومة إلا حين يقول الشعب ذلك.“ (إعداد محمد اليماني للنشرة العربية- تحرير سامح البرديسي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below