إردوغان يهزم خصومه في الوقت الحالي.. لكن التكلفة عالية

Tue Jul 19, 2016 8:02pm GMT
 

من سامية نخول ونيك تاترسال

اسطنبول 19 يوليو تموز (رويترز) - انتصر الرئيس التركي طيب إردوغان على أعدائه واستعاد قبضته سريعا على السلطة بعدما كان مصيره على المحك عندما حاول جنود متمردون الإطاحة به. غير أن الانقلاب العسكري الفاشل يزيد من حالة الاستقطاب في بلد مضطرب بالفعل.

ولم تنته بعد الاضطرابات التي أعقبت محاولة الانقلاب ليل الجمعة الماضي. فقد أصابت تلك المحاولة البلد بالصدمة وألحقت ضررا يتعذر علاجه بالجيش الذي ينظر إليه بوصفه حجر الزاوية للاستقرار في بلد يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية وتمردا كرديا.

وكتب هيو بوب ونيجار جوكسيل من مجموعة الأزمات الدولية يقولان "في النهاية.. انتصر إردوغان وأنصاره (لكن) لا أحد في تركيا انتصر على المدى البعيد." وتوقعا أن يكون "الضرر الذي يصيب الجيش- وهو الأكبر على الإطلاق في ضوء الاضطرابات في الجوار التركي- جسيما."

وفجرت محاولة الانقلاب التي قامت بها مجموعة في الجيش مشاعر قومية وإسلامية دعما لإردوغان وهو ما شجع الحكومة على إطلاق حملة صارمة. وجرى تطهير الجيش والمحاكم والجامعات والأجهزة المدنية من آلاف المعارضين.

ويتهم إردوغان وحزب العدالة والتنمية- ذو الجذور الضاربة في الإسلام السياسي- رجل الدين التركي فتح الله كولن حليف إردوغان السابق الذي تحول إلى خصم شديد له بتدبير المؤامرة وطالبا الولايات المتحدة بتسليمه. وقال متحدث باسم الرئيس التركي إنه يجري إعداد طلب رسمي بهذا الشأن.

وجرى اعتقال أو وقف نحو 35 ألف شخص عن العمل في الجيش والشرطة والقضاء والمؤسسات الحكومية للاشتباه في صلتهم بكولن بعد الانقلاب الفاشل الذي قتل فيه أكثر من 230 شخصا.

واتسعت عمليات التطهير اليوم الثلاثاء لتشمل قطاع التعليم حيث ذكر تلفزيون (تي.آر.تي) الرسمي أن أوامر صدرت إلى جميع عمداء الجامعات بالاستقالة كما تم إلغاء تراخيص 21 ألف معلم بالمدارس الخاصة. ولطالما وفرت المدارس الخاصة في تركيا وخارجها المزيد من الأعضاء والتمويل لحركة كولن.

وأصيب قرابة 1400 شخص عندما استخدم الجنود الدبابات والطائرات الهليكوبتر والطائرات الحربية في محاولتهم لانتزاع السلطة حيث قصفوا البرلمان ومقر المخابرات وحاولوا السيطرة على المطار الرئيسي وجسور في اسطنبول.   يتبع