20 تموز يوليو 2016 / 12:37 / منذ عام واحد

الدولار يواصل قفزاته في السوق السوداء بمصر ويتجاوز 11.75 جنيه

من إيهاب فاروق

القاهرة 20 يوليو تموز (رويترز) - قال خمسة متعاملين في السوق الموازية للعملة في مصر لرويترز اليوم الأربعاء إن الدولار واصل قفزاته بالسوق السوداء ليتخطى مستوى 11.75جنيه لأول مرة في تاريخه.

ولم ينجح البنك المركزي في القضاء على السوق السوداء أو حتى تخفيف حدة هبوط الجنيه من خلال الإجراءات التي اتخذها خلال الفترة الماضية سواء بخفض سعر العملة في مارس آذار أو العطاءات الاستثنائية أو سحب تراخيص نحو 21 شركة صرافة في الأشهر الستة الأولى من العام.

وقال ثلاثة مصرفيين بقطاعات الخزانة في البنوك المصرية لرويترز اليوم إن سعر الدولار في السوق الموازية يتسارع بعد تصريحات محافظ المركزي طارق عامر في وقت سابق هذا الشهر بعد أن كان مستقرا طوال شهر رمضان.

وفي الثالث من يوليو تموز شدد عامر في مقابلات مع ثلاث صحف مصرية على أن الحفاظ على سعر غير حقيقي للجنيه كان خطأ وأنه مستعد لأخذ القرارات الصحيحة وتحمل نتائجها.

وقال محمد أبو باشا محلل الاقتصاد الكلي بالمجموعة المالية هيرميس اليوم "الارتفاع بدأ (في السوق الموازية) بقراءة السوق لتصريحات محافظ البنك المركزي الأخيرة حيث راهن السوق علي خفض وشيك لقيمة الجنيه من جانب المركزي.

"ورغم أن المركزي لم يقدم علي تلك الخطوة في الأسبوعين الماضيين إلا أن السوق مازال متوقعا لخفض في قيمة الجنيه خاصة في ظل وجود بعض المضاربات."

وقبل تصريحات محافظ المركزي كان الدولار يجرى تداوله في السوق الموازية بين 11 جنيها و11.05 جنيه في أغلب أيام شهر رمضان.

ويبلغ السعر الرسمي للجنيه في تعاملات ما بين البنوك 8.78 جنيه بينما يشتري الأفراد الدولار من البنوك بسعر 8.88 جنيه.

ويقوم البنك المركزي بترشيد احتياطياته الدولارية من خلال عطاءات أسبوعية منتظمة مبقيا الجنيه قويا بشكل مصطنع عند 8.78 جنيه مقابل الدولار لكن تجارا في السوق الموازية قالوا إنهم باعوا دولارات في نطاق 11.75-11.80 جنيه مقابل الدولار اليوم ولم يذكروا أحجاما للتعاملات.

وقال متعامل "السعر يرتفع بسرعة منذ تصريحات محافظ المركزي. الجميع يريد اقتناء الدولار الآن. قمت بالبيع اليوم بسعر 11.80 جنيه. هناك طلب لكن المعروض قليل."

ورجح أبو باشا أن يستمر الارتفاع "مع تزايد وتيرة المضاربات وفي انتظار تحرك من جانب المركزي."

ويسمح البنك رسميا لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشا فوق أو دون سعر البيع الرسمي لكن من المعروف أن مكاتب الصرافة تطلب سعرا أعلى للدولار عندما يكون شحيحا.

ويقول الاقتصاديون إنه لا مفر من خفض قيمة الجنيه لكن التوقيت هو العامل المهم لتقليص الأثر التضخمي وبصفة خاصة مع سعي الحكومة لفرض ضريبة القيمة المضافة هذا العام بينما لم تستكمل بعد إصلاحات الدعم.

وخفضت مصر العملة المحلية بنحو 14 بالمئة في منتصف مارس آذار في مسعى للقضاء على السوق السوداء للدولار التي ازدهرت ونمت وسط نقص شديد في العملة الأجنبية أضر بالأنشطة التجارية والاستثمار.

وقال مصرفي بقطاع الخزانة في أحد البنوك الخاصة مشترطا عدم نشر اسمه "لا توجد مؤشرات على أي تحسن في أزمة الدولار. الجميع ينتظر ماذا ستفعل الحكومة والبنك المركزي."

ولم يتسن لرويترز على الفور الاتصال بالبنك المركزي أو وزراء المجموعة الاقتصادية للحصول على تعقيب.

وكان عامر قال في تصريحات صحفية في وقت سابق هذا الشهر "شخصيا لن أفرح باستقرار سعر الصرف والمصانع متوقفة."

وجاء التدهور في سعر العملة المصرية رغم دخول ما إجماليه 1.4 مليار دولار خزينة البنك المركزي المصري في صورة قرضين من الصين والبنك الأفريقي للتنمية منذ بداية العام.

واتفقت مصر على قرض بمليار دولار من البنك الدولي لكنها لم تحصل عليه حتى الآن ولم تعلن الحكومة أسباب عدم الحصول عليه رغم تأكيدها سابقا أنها كانت ستحصل عليه قبل نهاية 2015.

وتأتي اتفاقيات الاقتراض بعد أن حصلت مصر خلال فترة العامين ونصف العام الماضية على مليارات الدولارات من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت في صورة مساعدات ومنح بعد أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو تموز 2013.

وقالت الإمارات العربية المتحدة في أبريل نيسان إنها ستودع ملياري دولار في المركزي المصري. وأعلن بعدها عامر في عدة تصريحات محلية أن مليار دولار من الوديعة الإماراتية سيصل خلال أيام لكن لم يتم الإعلان رسميا حتى الآن عن وصول أي من الملياري دولار لمصر.

وتكافح مصر التي تعتمد اعتمادا شديدا على الواردات لإنعاش اقتصادها منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح -وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة- فضلا عن انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وفي انعكاس لتأثير أزمة العملة على الشركات المصرية أظهرت نتائج أعمال شركة حديد عز أكبر منتج لحديد التسليح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم الأربعاء أنها تكبدت خسارة صافية في الربع الأول من العام وتحملت خسائر فروق عملة في تلك الفترة بقيمة 366.633 مليون جنيه.

وقال أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين في اتحاد الغرف التجارية في مصر "هناك مضاربات في السوق الموازية للعملة. (للأسف) نحصل على ما نحتاج إليه من الدولارات من السوق الموازية. ارتفاع العملة الصعبة سيتحمله المستهلك النهائي وليس المستورد أو التاجر." (شارك في التغطية عبد الرحمن عادل - تحرير عبد المنعم درار - هاتف 0020223948031)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below