20 تموز يوليو 2016 / 13:57 / منذ عام واحد

تلفزيون-مصرف لبنان يتعهد بتحقيق الاستقرار رغم الشلل السياسي

الموضوع 3180

المدة 4.52 دقيقة

بيروت في لبنان

تصوير 18 يوليو تموز 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية ولغة إنجليزية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

قال حاكم مصرف لبنان المركزي إنه سيتأكد من التزام البنوك المحلية بقانون يستهدف المصادر المالية لحزب الله وذلك بعد أسابيع من هجوم بقنبلة استهدف بنكا لبنانيا كبيرا بعد أن شرع في إغلاق حسابات مرتبطة بالحزب.

وقال رياض سلامة لرويترز إنه يجب تفعيل القانون الأمريكي من أجل إبقاء البنوك اللبنانية في إطار النظام المالي العالمي وتحقيق الاستقرار للاقتصاد المثقل بالديون في الوقت الذي يتضرر فيه النمو وقطاع السياحة من الحرب الدائرة في سوريا.

أضاف ”بالطبع هذا (القانون) خلق الكثير من التوتر في البلاد والتوتر ليس جيدا للبنان لكننا بشكل عام احتفظنا بأهدافنا.“

والقانون الذي سُن في ديسمبر كانون الأول ينذر بحجب أي بنك يتعامل مع حزب الله من السوق الأمريكية إذ تصنف الولايات المتحدة الحزب كمنظمة إرهابية.

وقد أوجد ذلك خلافا بين البنك المركزي وحزب الله الذي يرى أنه انتهاك للسيادة.

وأكد سلامة ووزارة الخزانة الأمريكية مرارا على أن قانون مكافحة تمويل حزب الله لم يوضع للإضرار باقتصاد لبنان أو لمنع المنتمين إلى الطائفة الشيعية في لبنان من حق استخدام الخدمات المصرفية.

ويحظى حزب الله الذي لعب مقاتلوه دورا كبيرا في إرغام إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000 بدعم قوي بين الشيعة في لبنان. ومن بين أعضاء الحزب وزراء ونواب بالبرلمان ومستشارون.

ولم يكشف سلامة عن عدد الحسابات المصرفية التي أغلقت حتى الآن أو عدد من يخضعون للتحقيقات. لكنه أوضح أن هذه العملية تحظى باحترام البنوك وإن هناك لجنة للتحقيقات الخاصة تنظر في كل طلب بشكل فردي لإغلاق حسابات يصفونها بأنها تخالف القانون.

وأضاف ”نحن من خلال هيئة مكافحة تبييض الأموال عم نعالج الملفات إفرادياً وعم تتخذ القرارات.. اللي هي قرارات من ناحية بتحترم القوانين الخارجية ومن ناحية تانية ما عم تكون مجحفة بالنسبة للمتعاطين مع القطاع المصرفي اللبناني.“

ومع وصول الدين الحكومي إلى 136.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 - وهو ثالث أعلى دين حكومي للبلدان الحاصلة على تصنيف وكالة فيتش - فإن الثقة في مصرف لبنان المركزي ذات أهمية كبيرة إذ ينظر إليه على أنه من المؤسسات القليلة الفاعلة في البلاد.

وقال سلامة ”القطاع المصرفي في لبنان هو حجر الزاوية للاستقرار في البلاد. وكما تعلمون فإن لبنان يجري تمويله من خلال القطاع المصرفي فقط.. من قبل قطاعه المصرفي.. ومن ثم.. سواء القطاع العام أو الخاص.. وبالتالي فإن ما نفعله يهدف للحفاظ على الثقة وأعتقد أن هذه الثقة تم الحفاظ عليها لأننا لم نر أي ضغط للتحويل من الليرة اللبنانية إلى العملات الأجنبية.“

وتولى سلامة منصبه في عام 1993 بما يضعه حاليا في الترتيب الثاني بين محافظي البنوك المركزية في العالم من حيث مدة شغله للمنصب بعد محافظ بنك أوزبكستان المركزي.

وتتعرض المرونة الاقتصادية التقليدية للبنان إلى ضغط متزايد جراء عدم الاستقرار في المنطقة وعبء اللاجئين الضخم.

ويتوقع سلامة أن يتراوح النمو بين 1.5 واثنين بالمئة في 2016 بما يتماشى مع توقعات البنك الدولي لنمو نسبته 1.8 بالمئة لكن بما يقل كثيرا عن معدلات النمو التي جرى تسجيلها في السنوات السابقة لعام 2011‭‭.‬‬

وقال ”نحن لاحظنا تزامن بين التراجع بالنمو الاقتصادي بلبنان مع ان هالنمو بعدو ايجابي وانما رجع من ما كان معدله 7 و8% إلى بين ال 1 وال 2% مع اندلاع الحرب في سوريا. لبنان تحمل أيضاً الأكلاف المرتبطة بالنازحين السوريين وابتعاد المستهلك والمستثمر الخليجي عن الأسواق اللبنانية.“

كما أن الشلل السياسي الذي أبقى منصب رئيس البلاد شاغرا لأكثر من عامين يختبر الثقة في البلاد ويحد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وانخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تعد موردا هاما للعملة الصعبة إلى نحو خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 مقارنة مع 12.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2009 بحسب بيانات مصرف لبنان المركزي والبنك الدولي.

وخفضت فيتش تصنيف لبنان الائتماني إلى ‭‭‭-‬‬‭‭B‬‬‬ من ‭‭‭B‬‬‬ الأسبوع الماضي مستندة إلى المخاطر السياسية والأثر الكبير للحرب الدائرة في سوريا على الجانبين السياسي والاقتصادي في لبنان. وكانت آخر مرة يحصل فيها لبنان على تصنيف ‭‭‭‭-‬‬‭B‬‬‬ في 2006 إبان الصراع بين إسرائيل وحزب الله.

وأدى التأزم السياسي الذي تسبب في خلو منصب الرئيس أيضا إلى تعطل قوانين تسمح بالتنقيب عن النفط والغاز - وهو نشاط من الممكن أن يجلب إيرادات تساعد في تقليص عجز الموازنة -أو الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتي تهدف إلى إنعاش الخدمات العامة.

وقال سلامة ”لبنان بحاجة لتنظيم تحركاته لإدخال إصلاحات وهذا يحتاج إلى قوانين لاستغلال الفرص مثل الغاز والنفط على سبيل المثال ويحتاج أيضا إلى قوانين. ومن ثم فان الوقت الذي نهدره مكلف.“

وأضاف أن مصرف لبنان سيظل يحقق الاستقرار للاقتصاد حتى تصبح الحكومة أكثر فاعلية وتقر الموازنة وتعالج العجز الهيكلي ”مهما طال الزمن“.

وتابع أن الثقة في البنك المركزي مازالت مرتفعة وأنها تؤكد أن لبنان بإمكانه الاستمرار في تمويل نفسه.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below