تحقيق-الهاربون من الجيش والمتهربون من التجنيد يفرون من سوريا بعد رؤيتهم ألا مستقبل لهم

Wed Jul 20, 2016 4:28pm GMT
 

من جون دافيسون

بيروت 20 يوليو تموز (رويترز) - يرفع ناصر لفافة أخرى من التبغ إلى فيه بيد يسرى عليها آثار جروح ويدخن اللفافة تلو الأخرى ويشاهد أفلام الحركة على جهاز تلفزيون صورته غير واضحة في شقة صديقة في إحدى ضواحي بيروت. ومنذ هروبه من جيش الحكومة السورية وهو يتفادى في أغلب الأحيان المغامرة بالخروج من المنزل.

مزقت شظية من قذيفة أطلقتها المعارضة مفصله عندما كان يخدم على خط القتال في الصراع السوري في المعضمية قرب دمشق. قال الرجل البالغ من العمر 24 عاما ويرتدي نظارة إن الانفجار أدى إلى ضعف رؤيته أثناء الليل.

وأضاف "عندما يحل الظلام لا أستطيع رؤية الكثير من على بعد. لا أعرف ما إذا كانت هناك نقطة تفتيش في نهاية الطريق."

يقصر تحركاته على بضعة مئات من الأمتار من مسكنه المؤقت خشية اعتقاله لإقامته في لبنان بصورة غير قانونية. استخدم ناصر أسماء مستعارة خشية تعرف سلطات الأمن اللبنانية عليه.

يفر الكثير من الشبان السوريين من الجيش مثل ناصر أو يتهربون من الخدمة العسكرية تماما لتجنب خبرات تركت آثارها الجسدية والنفسية على المجندين وخلفتهم دونما مستقبل واضح المعالم. وكان احتمال إجبارهم على القتال في حرب أهلية عاملا كبيرا دفعهم بأعداد كبيرة إلى السعي للجوء في دول مجاورة أو أوروبا.

أثرت خمس سنوات من القتال بين الفصائل المتحاربة المختلفة -ومنها الحكومة وجماعات المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية - على الجيش الذي كان يبلغ عدد قواته زهاء 300 ألف قبل الحرب وفقا لخبراء عسكريين.

قال خضر خضور من مركز كارنيجي الشرق الأوسط إن العدد الذي يخدم في الجيش تقلص بدرجة كبيرة على الأرجح جراء الانشقاقات والموت والفرار من الجيش أو التهرب من الخدمة العسكرية.

أضاف خضور "إذا كان (العدد) 300 ألف في الجيش فهو الآن أقل من النصف وربما أقل من ذلك وهذا عدد كبير فيما يبدو."   يتبع