20 تموز يوليو 2016 / 19:47 / منذ عام واحد

كيري يحذر من تحد جديد في تأمين العراق بعد الدولة الإسلامية

من وارن ستروبل وليزلي روتون

واشنطن 20 يوليو تموز (رويترز) - قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الأربعاء إن قوة الدفع في القتال الدائر في العراق وسوريا تحولت ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكن المجتمع الدولي يجب أن يواجه أيضا تحدي بسط الاستقرار في المناطق التي حررت في الفترة الماضية.

وقال كيري أمام مؤتمر دولي لجمع المساعدات للعراق ”لقد تغيرت قوة الدفع“ مضيفا أن ”التحدي الجديد الذي نواجهه هو التأمين والمساعدة في إعادة إحياء منطقة محررة.“

وحذرت ليز جراندي منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في العراق من أنه بدون تلبية احتياجات العراقيين المشردين جراء الصراع فإن الانتصارات العسكرية ستكون مؤقتة.

وقالت ”الحملة العسكرية ستحقق نجاحا عظيما قصير المدى لكن ربما لديها قدرة محدودة على تحقيق تأثير دائم.“

وكان المسؤولان يتحدثان في الوقت الذي يجتمع فيه عدد من وزراء الدفاع والخارجية في واشنطن لجمع الأموال للعراق والاتفاق على الخطوات التالية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية خاصة في معقل الجماعة في الموصل.

وقال كيري إن هدف المؤتمر هو جمع ملياري دولار على الأقل لمساعدة المجتمعات على النهوض بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتوقع مسؤولون في العراق والأمم المتحدة والولايات المتحدة معركة صعبة في الموصل لكن يتوقعون صعوبة أكبر فيما يليها. ومازال المسؤولون يضعون اللمسات الأخيرة على خطط لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة وإعادة الخدمات الأساسية والأمن للسكان ولنحو 2.4 مليون نازح.

وطالب كيري الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة بتبني عملية مصالحة سياسية بعد النصر على الدولة الإسلامية.

وقال الوزير الأمريكي ”للقضاء على الدولة الإسلامية في العراق نهائيا يجب أن تكون حكومة بغداد قادرة على الاستجابة لاحتياجات الشعب في مختلف أنحاء البلاد.“

وأشاد كيري خلال مؤتمر صحفي برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لكنه قال “نود أن نرى بعض الإصلاحات تتم بشكل أسرع.

وكان وزراء دفاع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية يجتمعون أيضا في قاعدة جوية خارج واشنطن وسيعقب ذلك جلسة مشتركة لوزراء الدفاع والخارجية يوم الخميس لمناقشة الحرب الأوسع نطاقا على التنظيم ليس فقط في سوريا والعراق بل في ليبيا أيضا ومناقشة الهجمات الأخيرة في أوروبا.

وتجهز الأمم المتحدة لما تقول إنها ستكون أكبر عملية إغاثة إنسانية حتى الآن هذا العام في وقت يفر فيه السكان الخائفون من الأماكن التي يتقدم الجيش العراقي باتجاهها ومن المدنية نفسها. وسيحتاج هؤلاء إلى المأوى والطعام والماء والصرف الصحي لمدة تتراوح من ثلاثة أشهر إلى 12 شهرا وفقا لحجم الدمار الذي سيلحق بالمدينة.

وستكون الغالبية العظمى من اللاجئين من السنة الذين يشكو الكثير منهم من التمييز من قبل الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد وهو ما قد يمثل مشكلة أكبر.

والموصل التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية من الجيش المتداعي آنذاك في يونيو حزيران 2014 هي ثاني أكبر مدن العراق ويعيش فيها خليط من السكان العرب والسنة والأكرادا والتركمان وغيرهم.

وانتقد مسؤولون في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بالحكم الذاتي التحالف اليوم الأربعاء لاستثناء الأكراد من مؤتمر واشنطن. ووصف مسرور برزاني رئيس وكالة حماية أمن الإقليم المؤتمر على تويتر بأنه ”مهزلة“.

وبرغم عدم إعلان المسؤولين العراقيين والأمريكيين عن جدول زمني للهجوم على الموصل لكن دبلوماسيا كبيرا يقيم في بغداد قال إن رئيس الوزراء حيدر العبادي يريد تقديم موعد بداية الهجوم إلى أكتوبر تشرين الأول بعد استعادة الفلوجة من تنظيم الدولة الإسلامية الشهر الماضي.

واستعادت قوات عراقية تدعمها قوات جوية أمريكية قاعدة القيارة الجوية جنوبي الموصل والتي ستتحول إلى مركز لوجستي للهجوم الرئيسي على المدينة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى إنه في أسوأ الظروف سينزح أكثر من مليون شخص من الموصل و830 ألف شخص آخرين من منطقة سكنية جنوبي المدينة لينضموا إلى 3.5 مليون عراقي نازح بالفعل. (إعداد محمود رضا مراد وسامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below