تحقيق -مخاوف من تسلل الرقابة مع منع باكستان المتطرفين من موجات الأثير

Fri Jul 22, 2016 5:18pm GMT
 

من ميهرين زهراء مالك

إسلام آباد 22 يوليو تموز (رويترز) - عندما قاد الإسلامي الباكستاني المتشدد حافظ سعيد المطلوب في الولايات المتحدة والهند موكبا من أتباعه لمسافة كيلومتر ونصف في مسيرة احتجاجية مناهضة للهند إلى العاصمة إسلام آباد هذا الأسبوع لم تذع قنوات التلفزيون المحلية شيئا عن هذا الموضوع.

وغابت كذلك عن موجات الأثير في وقت سابق هذا العام لقطات لنحو 100 ألف متشدد شاركوا في جنازة ممتاز قادري - وهو قاتل نفذ فيه حكم الإعدام - أشادوا فيها به ووصفوه بأنه بطل لقتله حاكما دافع عن إصلاح قوانين التجديف الصارمة في باكستان.

وتمثل هاتان الواقعتان أوضح مثالين على تغير السلوك التحريري بدافع من بند لا يجري التطرق إليه كثيرا في خطة العمل الوطني وهي استراتيجية لمكافحة الإرهاب تمنع فعليا وسائل الإعلام المسموع والمرئي من تغطية أنشطة الإسلاميين المتشددين.

لكن في بلد تشهد فيه وسائل الإعلام الإذاعي والتلفزيوني حديثة العهد نموا سريعا يخشى منتقدون باكستانيون من أن تتوسع تلك القواعد التي تستهدف محاربة التشدد لتشمل قيودا أوسع على انتقاد الحكومة أو الجيش القوي وهو ما من شأنه أن يقوض ديمقراطية هشة.

وقال الصحفي التلفزيوني الباكستاني رازا رومي وهو حاليا باحث مقيم في كلية إيثاكا بالولايات المتحدة "إبراز المتشددين أمر غير مرغوب فيه لكن التعتيم لا يخدم المصلحة العامة.

"من المهم بالنسبة للمسؤولية العامة أن تبث المعلومات المحررة بدقة عن المتشددين كي يتسنى للجمهور تقييم كفاءة العمليات الحكومية ضد الإرهاب."

وأعلنت باكستان عن خطة العمل الوطني التي تضم 20 نقطة بعدما هاجم مسلحو طالبان مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور في شمال غرب باكستان في ديسمبر كانون الأول عام 2014 فقتلوا 134 طفلا و19 بالغا.

وتشمل التوجهات الرئيسية للخطة مداهمات موسعة لمكافحة الإرهاب ومحاكم عسكرية سرية واستئناف تنفيذ أحكام الإعدام شنقا.   يتبع