24 تموز يوليو 2016 / 14:47 / بعد عام واحد

تلفزيون-قطاع الصحة في ليبيا يترنح مع اضطراب الوضع السياسي والاقتصادي

الموضوع 7100

المدة 4.45 دقيقة

طرابلس في ليبيا

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

أصبح الحصول على الرعاية الصحية الأساسية في ليبيا يمثل تحديا فعليا. فالمستشفيات تترنح ..الأطباء والممرضون تناقص عددهم والأدوية والإمدادات والمعدات الطبية لم تعد متوفرة كما كانت فيما مضى.

ومع كفاح الحكومة الجديدة في ليبيا للحفاظ على استقرار الاقتصاد وتحييد الفصائل المتصارعة تُرك القطاع الصحي يعاني التدهور.

في مركز طرابلس الطبي الرئيسي تقتصر العمليات الجراحية حاليا على الحالات الطارئة فقط.

وقال محمد حنيش مدير عام مركز طرابلس الطبي ”لو تكلمنا على مركز طرابلس الطبي يعتبر مركز طرابلس الطبي من أكبر المراكز المرجعية على مستوى شمال أفريقيا وعلى مستوى الشرق الأوسط بسعة سريرية 1200 سرير بعاملين 5500 وأكثر يقدم خدمة إنسانية على المترددين من كافة ربوع الوطن. في الحقيقة يشهد في هذه الفترة أدنى مستوى للخدمات المقدمة للمواطن.“

وأوضح حنيش أن المركز يعمل بنحو نصف طاقته فقط مشيرا إلى عدم استقرار الوضع الأمني ونقص التمويل وهرب الأجانب العاملين في المركز نتيجة تنامي المخاوف الأمنية باعتبارها أهم أسباب تراجع المركز عن القيام بدوره كما يجب.

وقال إن جميع الأقسام تقريبا اضطرت للإغلاق. ويُضطر الناس في العادة حاليا لأن يدفعوا ثمن المواد اللازمة للعمليات الجراحية التي يحتاجونها.

وتعاني أرفف صيدلية المركز من الخواء لعدم وجود أدوية.. ويشكو المرضى من أنهم لا يجدون الكثير من الأدوية رغم استعدادهم لدفع ثمنها.

وقال ليبي من سكان طرابلس يدعى محمد مليود تعاني زوجته من مرض السرطان ”والله العلاج ناقص. ما فيش. مش موجود إلا من الصيدليات. والصيدليات حتى هي بتعاني في المشكلة هذه. بروح لخمسة أو ست صيدليات كبيرة عشان بس أحصل لها (زوجته) إبر تبع الكيماوي. الصراحة الحالة مزرية والله بصدق تعبنا. تعبنا صراحة.“

والوضع أشد سوءا في مستشفى طرابلس المركزي. فالمرضى والمصابون يتكدسون في منطقة الاستقبال بالمستشفى وفي أيديهم الأوراق الطبية وهم يأملون ويتمنون لو يهتم بهم أحد.

ولا يقتصر الأمر على الجانب الطبي فقط بل إن مبنى المستشفى نفسه أصبح في حالة سيئة حيث تدهور وضع الأبواب والإضاءة والأسرة والأسقف.

وقال مختار الحباس مدير مستشفي طرابلس المركزي ”العمليات حاليا مقتصرين على العمليات المستعجلة فقط والعمليات في قسم الجراحة والعمليات الأورام. لأنا لا عندنا مواد تخدير ولا عندنا شاش ولا عندنا حتى حاجات نحتاجها في العمليات ما عندناش ..ما فيش .الحاجة اللي كنا بنشوفها بزوج جنيه (ديناران) أصبحت بعشرة و15 دينار.“

وأضاف الحباس ”مشينا (توجهنا) لكل اللي كان..مشينا لوزارة الصحة. وصلنا حتى لمجلس الرئاسي وتكلمنا حتى مع نائب السراج. وللأسف ما صار شيء..الأشياء الأساسية جعلنا نشتحو (نشحذ) من الشركات.“

وأفاد الحباس أنه تم إغلاق غرفة الطوارئ في المستشفى لأسباب أمنية حيث تعرضت لاعتداء أكثر من مرة وكذلك بسبب نقص التمويل. وذكر أن ممرضة تعرضت لإطلاق رصاص أثناء وهي تؤدي عملها في الفترة الأخيرة كما تعرضت أخرى للضرب.

وأشار الحباس إلى أن الصعوبة الأكبر تتمثل في نقص الممرضات موضحا أنه فقد أكثر من 200 ممرضة كلهن أجانب أساسا بسبب عدم توفر الأمن.

وتعاني معظم مناطق ليبيا من السقوط في دائرة لا تبدو لها نهاية من أعمال العنف وعدم الاستقرار الاقتصادي منذ سقوط معمر القذافي في 2011.

وبدت في الأفق إمارات تفاؤل حذر عقب تولي حكومة جديدة -مدعومة من الأمم المتحدة- برئاسة فائز السراج في مارس آذار. ومع ذلك لا تزال التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية قائمة ويتطلع الليبيون للاستقرار ويبدون قنوطا في بعض الأحيان بسبب الوضع الراهن.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير مروة سلام)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below