احتداد أزمة الصحة في ليبيا مع تضاؤل الموارد

Sun Jul 24, 2016 5:59pm GMT
 

من أحمد العمامي

طرابلس 24 يوليو تموز (رويترز) - بعد أن فشل في توفير عناية متخصصة لابنته ذات الستة أعوام في ليبيا أو الحصول على تأشيرة سفر لعلاجها بالخارج اشترى عبد الحكيم الشايبي زورقا مزودا بمحرك وانطلق معها الشهر الماضي عبر المتوسط.

وبعد رحلة استمرت ساعتين ونصف انطلاقا من صبراتة بغرب ليبيا وصل الزورق إلى سفينة أوروبية كانت كلفت بإنقاذ المهاجرين.

وقال الشايبي في اتصال مع رويترز إنه رفع علما أبيض في مواجهة السفينة في إشارة إلى السلام. وجاء حديث الشايبي عبر الهاتف هذا الأسبوع من مدينة جنوة الإيطالية حيث تخضع ابنته ساجدة التي تعاني أحد أمراض الدم النادرة لفحوص طبية. وأضاف أن صديقا له قال لهم إن برفقته طفلة مريضة.

وسرعان ما تلقفت القصة مواقع التواصل الاجتماعي على أنها مثال على التداعيات المأساوية لانهيار النظام الصحي في ليبيا في خضم تراجع للأمن وأزمة مالية ونقص مزمن في العاملين بالمجال الصحي والدواء.

وبدت المشكلات أكثر حدة منذ وصول حكومة تدعمها الأمم المتحدة إلى طرابلس في مارس آذار بهدف إنهاء الصراع المسلح والفوضى السياسية التي ابتليت بها ليبيا منذ سنوات. وتحاول الحكومة تدريجيا تعزيز قبضتها لكنها مازالت تواجه معارضة من فصائل على الأرض.

وقال الشايبي إنه قرر القيام برحلة الزورق عندما زار المستشفى المركزي في طرابلس في وقت سابق من العام الجاري ووجده في حالة مزرية وصفها بأنها أسوأ مئة مرة مما كان عليه. وأضاف أن المستشفى لم يكن به طاقم تمريض في المساء أو دواء أو رعاية صحية على الإطلاق.

وصار المستشفى حاليا في حالة مؤسفة بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه كما تنقصه الموارد بشدة.

وقبل ثلاثة شهور أغلقت غرفة الطوارئ بعد إطلاق النار على ممرض وضرب آخر. ولم تعد هناك أماكن شاغرة في مشرحة المستشفى لانتظار العاملين بها لتصاريح دفن الجثث التي لم تحدد هويتها. ومن بين 250 ممرضة أجنبية لم تبق سوى 40 واحدة في حين تخشى الممرضات الليبيات العمل بسبب التهديدات أمنية.   يتبع