تقرير خاص -من أجل لقمة العيش .. أطفال سوريون يكدحون في ورش تركية

Tue Jul 26, 2016 12:18pm GMT
 

من داشا أفاناسيفا

اسطنبول 26 يوليو تموز (رويترز) - تتمنى منى عوال لو استطاعت الذهاب إلى المدرسة. لكن هيهات فهي تحتاج للذهاب إلى العمل.

تقول منى وهي تجلس في شقة أسرتها بالدور الثاني من مبنى في حي مصانع المنسوجات بمدينة اسطنبول إنها تبلغ من العمر عشرة أعوام. ويصحح لها والدها محمود سنها قائلا: تسعة.

وصلت منى وأسرتها إلى تركيا من سوريا عام 2013. وخلال الأسابيع القليلة الماضية عاونت منى والدها وشقيقها محمد (13 عاما) في الدور السفلي الذي يستأجرونه بإحدى البنايات في صناعة بلوزات وفساتين وقمصان رخيصة لحساب موردين آخرين لمنتجات المنسوجات. ويقول الوالد محمود إن بعض هذه الملابس يباع في أوروبا.

قال محمود أن الأسرة هاجرت من مدينة حلب هربا من القتال في مايو آيار عام 2013.

يزجر محمود أطفاله لكي يخرجوا من الغرفة ويستقر على السجادة المفروشة على الأرض ثم يقول إنه يعتمد الآن على ثلاثة من أطفاله الخمسة في تدبير احتياجات الأسرة.

ولا غرابة في هذا الوضع الذي وجدت الأسرة نفسها فيه. وهو يزيد الأسئلة المثارة عن مدى ما تجده الأسر الهاربة من الحرب من شعور بالأمان في تركيا.

قال محمود عوال في يونيو حزيران "ليس شيئا عاديا أن أدفع أولادي للعمل لا معي ولا مع غيري. فهذا ليس مناسبا. لكن ليس أمامنا خيار آخر. وهذا شائع جدا في تركيا."

وعلى مدى بضعة أيام في ابريل نيسان ومايو آيار التقت رويترز مع 13 طفلا سوريا في ثلاث مدن تركية قالوا إنهم يعملون في صناعة الملابس والأحذية وذلك رغم أن تركيا تحظر تشغيل الأطفال دون سن الخامسة عشرة.   يتبع