الجيش التركي.. قوة مهيضة الجناح بعد المحاولة الانقلابية

Tue Jul 26, 2016 2:55pm GMT
 

من حميرة باموق وجاريث جونز

اسطنبول 26 يوليو تموز (رويترز) - قبل أسابيع فحسب كان القائد العسكري آدم حودوتي يتفقد القوات التركية على الحدود السورية وانهال الثناء عليه في وسائل الإعلام لدوره في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد.

أما الآن فيقبع حودوتي قائد الجيش الثاني التركي المسؤول عن حماية الحدود مع سوريا والعراق في سجن دوزجه الواقع على مسافة 216 كيلومترا تقريبا إلى الشرق من إسطنبول ليصبح أرفع قيادات الجيش العاملة التي تم القبض عليها للاشتباه في تورطها في الانقلاب العسكري الفاشل.

سقط 246 شخصا على الأقل قتلى وأصيب أكثر من 2000 بجروح ليلة 15 يوليو تموز عندما استخدم فصيل من القوات المسلحة مقاتلات حربية وطائرات هليكوبتر ودبابات في محاولة للاستيلاء على مطارات وجسور وهاجم مباني من بينها البرلمان ومقر جهاز الاستخبارات سعيا للاستيلاء على السلطة.

وسرعان ما انهارت المؤامرة. لكنها كشفت عن انقسامات داخل ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وأدت إلى تفاقم هذه الانقسامات وأثارت تساؤلات حول قدرة الجيش على احتواء الخطر المتصاعد لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وتجدد تمرد المسلحين الأكراد.

وقال آرون ستاين الباحث المقيم في اتلانتيك كاونسيل في واشنطن والذي تتركز أبحاثه على تركيا والأمن الاقليمي "الجيش التركي الآن قوة محطمة وسيستغرق سنوات لكي يبرأ مما أصابه."

وأضاف "المؤامرة تتجاوز فصيلا متمردا.. وبخلاف خسارة حودوتي فإن الجهاز الأمني بالكامل يواجه الآن خطرا آخر يتعين التركيز عليه بالإضافة إلى الدولة الاسلامية والتمرد المستمر في الجنوب الشرقي."

وحودوتي واحد من جنرالات الجيش التركي الذين تم اعتقالهم منذ المحاولة الانقلابية وعددهم نحو ثلث جنرالات الجيش البالغ مجموعهم نحو 360 جنرالا. وقد وجهت اتهامات بالفعل لأكثر من 100 منهم تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة. كما بدأت السلطات عمليات تطهير واسعة لمؤسسات الدولة من الشرطة إلى القضاء إلى الجامعات والأجهزة المدنية.

وقد نفى حودوتي تورطه في المؤامرة. وفي شهادة من ثماني صفحات نشرتها صحيفة حريت قال إن من تآمروا لقلب نظام الحكم حاولوا إرغامه على الانضمام إليهم لكنه رفض وأمر رجاله بالبقاء في ثكناتهم.   يتبع