القوات المسلحة التركية تواجه عملية تطهير في أعقاب محاولة انقلاب

Thu Jul 28, 2016 2:47pm GMT
 

من إيجي توكساباي وجان سيزار

أنقرة/اسطنبول 28 يوليو تموز (رويترز) - يستعد كبار القادة العسكريين والسياسيين في تركيا لبدء عملية تطهير واسعة النطاق للقوات المسلحة اليوم الخميس بعد محاولة انقلاب فاشلة هزت البلد الذي يقطنه 80 مليون نسمة وأثارت قلق حلفائه في حلف شمال الأطلسي.

وقبل ساعات من بدء الاجتماع السنوي للمجلس العسكري الأعلى في أنقرة فصلت القوات المسلحة نحو 1700 من أفرادها استنادا إلى مزاعم عن دورهم في محاولة الانقلاب التي جرت ليلة 15 إلى 16 يوليو تموز والتي حاول خلالها فصيل من الجيش الإطاحة بالرئيس طيب إردوغان.

وقال إردوغان الذي نجا بالكاد من القبض عليه وربما قتله ليلة الانقلاب الفاشل لرويترز في حديث الأسبوع الماضي إن الجيش وهو ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي يحتاج إلى ضخ "دماء جديدة". وشمل التسريح غير المشرف نحو 40 بالمئة من أميرالات وجنرالات الجيش التركي.

وتتهم تركيا فتح الله كولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة بتدبير محاول الانقلاب وأوقفت عن العمل وبدأت تحقيقات مع عشرات الألوف ممن يشتبه في أنهم أنصاره ومنهم جنود وقضاة وأكاديميون.

وفي أعقاب الانقلاب أغلقت السلطات التركية مؤسسات إعلامية ومدارس وجامعات.

وقال وزير العدل التركي نقلا عن تقارير مخابرات اليوم الخميس إن كولن الذي كان ذات يوم حليفا مقربا من إردوغان قد يهرب من ولاية بنسلفانيا الأمريكية حيث يقيم. ونفى كولن أي صلة له بمحاولة الانقلاب.

وأدانت الحكومات الغربية ومنظمات حقوق الإنسان محاولة الانقلاب التي قتل فيها 246 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من ألفين آخرين لكنها أبدت قلقها كذلك من نطاق وعمق عملية التطهير خوفا من أن يكون إردوغان يستغل الأمر في إحكام قبضته على السلطة.

وحتى قبل محاولة الانقلاب الفاشلة كانت تركيا تواجه تحديات أمنية كبيرة منها هجمات نفذها مقاتلون أكراد ومن تنظيم الدولة الإسلامية مما انعكس في حقيقة مؤلمة تجلت في بيانات قطاع السياحة اليوم الخميس حيث تراجع عدد الزوار الأجانب في يونيو حزيران بنسبة 40 بالمئة.   يتبع