الدولة الإسلامية تخسر إيرادات نفطية مع فقدانها لأراض في العراق

Thu Jul 28, 2016 6:58pm GMT
 

من أحمد رشيد

بغداد 28 يوليو تموز (رويترز) - قال مسؤولون إن تنظيم الدولة الإسلامية الذي فقد ما يزيد عن نصف مساحات الأراضي التي سيطر عليها في 2014 يعاني من شبه انهيار في إيراداته من النفط المهرب وهو ما دفعه لخفض الأموال التي يدفعها لمقاتليه وفرض ضرائب جديدة وغرامات على من ينتهك القواعد الدينية.

وفقد التنظيم سيطرته على مجموعة من الحقول النفطية واضطر لبيع ما تبقى له من إنتاج بخصومات كبيرة لحث سائقي الشاحنات على جمعه ومراوغة الهجمات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.

وبجانب الضرائب والفدى وتجارة التحف يعد النفط مصدرا رئيسيا لتمويل عمليات تنظيم الدولة الإسلامية. فهو يدر ملايين الدولارات شهريا من بيعه لسوريا المجاورة وإيران أو لوحدات تكرير محلية صغيرة.

ورغم ذلك فإن التقدم الذي حققته الحكومة العراقية والقوات الكردية والميليشيات الشيعية حرم متشددي التنظيم من حقول نفطية كان يسيطر عليها حيث لم يتبق له سوى حقلين يستغلهما جزئيا من خمس حقول عراقية كانت في الماضي تحت سيطرته. وأدى ذلك إلى خفض عمليات التهريب بنحو 90 في المئة على حد قول مسؤولين في الأمن والسلطات المحلية.

واعتاد تنظيم الدولة الإسلامية على بيع حمولة 50 شاحنة على الأقل يوميا من النفط من حقلي القيارة والنجمة جنوب معقله القوي في الموصل. وقال عبد الرحمن الوكاع عضو مجلس محافظة نينوى عن الموصل والذي انتقل إلى أربيل بعد سقوط الموصل في قبضة التنظيم إن هذا الخام كان ينقل بشكل رئيسي إلى سوريا لمقايضته بوقود السيارات.

وتابع "مع تقدم القوات العراقية وتصعيد الهجمات الجوية فإن التنظيم يستطيع بصعوبة بيع خمس شاحنات صغيرة."

ومن الصعب معرفة حجم الأموال على وجه الدقة التي يحصل عليها تنظيم الدولة الإسلامية من بيع النفط. وقال لؤي الخطيب المدير التنفيذي لمعهد العراق للطاقة والذي أجرى بحثا مكثفا عن عمليات تهريب النفط التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية إن الإيرادات تأرجحت حتى خلال ذروتها في النصف الثاني من 2014 حينما كان التنظيم يحقق "في أفضل أيامه" نحو 700 ألف دولار يوميا من حقول النفط العراقية.

وفي مايو أيار قدرت الولايات المتحدة أن إيراداته هبطت بنحو النصف تقريبا إلى 250 مليون دولار سنويا من الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا. ورغم أن المتشددين تكبدوا مزيدا من الخسائر منذ ذلك الحين في العراق إلا أنهم لا يزالوا يسيطرون على عدة حقول نفطية في شرق سوريا حيث لم يحالف المعارضة المسلحة التي تدعمها الولايات المتحدة النجاح في طردهم.   يتبع