تحليل-متشدد أم لاجئ يميل للانتحار.. وجوه متعددة للسوري منفذ هجوم بافاريا

Thu Jul 28, 2016 8:54pm GMT
 

من إيريك كيرشبوم وجوزيف نصر وجويرن بولتز

أنسباخ (ألمانيا) 28 يوليو تموز (رويترز) - قبل ثلاث سنوات فر اللاجئ السوري محمد دليل من سوريا إلى أوروبا في رحلة شابها الكثير من الصعاب والغموض.. إذ اعتقل في بلغاريا وفيها أخذت بصماته قبل أن يمنحه فاعل خير مجهول تذكرة طائرة دون مقابل ساعدته في الوصول إلى ألمانيا.

ونفذ دليل (27 عاما) هجوما انتحاريا غير متقن في مدينة أنسباخ بولاية بافاريا الألمانية يوم الأحد الماضي قبل أيام من ترحيله إلى بلغاريا. وحين فشل في الدخول إلى مكان حفل يقام في الهواء الطلق بحضور 2500 من عشاق الموسيقى أشعل جهاز التفجير وليس القنبلة نفسها.

وقتل دليل وحده في الهجوم الذي نفذه باسم تنظيم الدولة الإسلامية وتسبب في إصابة 15 شخصا في حانة مكتظة بالرواد قرب مدخل موقع الحفل الموسيقي لكن حقيبة الظهر الثقيلة التي كان يحملها كانت ممتلئة بمتفجرات لم تنفجر.

وتسبب الانفجار المحدود في تدمير الطاولة والمقعد حيث كان يجلس وأصاب عددا كبيرا من الرواد حوله بجروح. لكن معظم الأكواب الموجودة على الطاولات المحيطة به لم تتحطم ولم تتعرض نوافذ المنطقة المحيطة لأي أضرار.

وقال رالف ميلسابس وهو ضابط متقاعد من الجيش الأمريكي كان يحتسي كأسا من النبيذ على طاولة تبعد ستة أمتار عن دليل في الحانة "لم تنفجر القنبلة.. لم ينطلق سوى جهاز التفجير."

وأصيب ميلسابس بجروح في جانبه الأيسر ناجمة عن تطاير شظايا خشبية.

وأضاف ميلسابس لرويترز متحدثا بلهجة أبناء ولاية ساوث كارولاينا الأمريكية "حالفنا حظ كبير بعدم انفجار شحنة المتفجرات الأساسية. كان هناك 25 شخصا في الحانة و30 آخرون أمامها. لو كانت القنبلة انفجرت ما بقينا أحياء."

وأثار الهجوم انتقادات ومخاوف جديدة تتعلق بسياسة الباب المفتوح للاجئين التي تنتهجها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والتي دخل من خلالها أكثر من مليون مهاجر إلى ألمانيا العام الماضي أكثرهم فروا من الصراعات في سوريا والعراق وأفغانستان.   يتبع