عرض كتاب-الكاتب اللبناني خير الله خير الله شاهد على "حرائق اليمن"

Sat Jul 30, 2016 8:40am GMT
 

من ليلى بسام

بيروت 30 يوليو تموز (رويترز) - يخرج الصحفي اللبناني المخضرم خير الله خير الله بخلاصة عن بلد عربي ممزق مفادها أنه "كلما عرفت اليمن واليمنيين اكتشفت كم أنك تجهله وتجهلهم".

يحمل الكاتب خير الله هذا الانطباع ليوثقه في كتاب (حرائق اليمن. شهادات من الداخل من انهيار دولة الجنوب إلى انهيار الدولة) الصادر عن دار العرب للنشر والتوزيع والدار العربية للعلوم ناشرون كاشفا بمئة وخمس وسبعين صفحة عن أدوار زعامات محلية لعبت بالنار اليمنية وفككت الدولة وساهمت في صعود نجم الحوثيين الذين صاروا "أنصار الله".

شهد الكاتب انهيار دولة الجنوب ثم مرحلة الوحدة اليمنية التي تحققت في 1990 وحرب صيف 1994 وصولا إلى الانقلاب على النظام المعقد الذي أقامه علي عبد الله صالح في عام 2011 وصعود الحوثيين.. "أي انهيار اليمن الذي عرفناه".

في (حرائق اليمن) يسلط خير الله خير الله الضوء على المشهد السياسي اليمني المعاصر ويقول رأيه في الصراع والوحدة والجغرافيا والتاريخ وحتى في الحجر والبشر دون الدخول في تكهنات أو حتى الخوض فيها. فهو يقول ما يعرفه فقط ويعبر عن ذلك قائلا "لم أكن سوى صحفي شغوف باليمن أحب أهله وأحترمهم وخرج بعد ثلاثين عاما من مرافقة شبه يومية للحدث اليمني بانطباع واحد هو الآتي: كلما عرفت اليمن واليمنيين كلما اكتشفت كم أنك تجهله وتجهلهم".

وحرائق اليمن تبدأ على صفحات خير الله منذ أول زيارة قام بها قبل ثلاثين عاما إلى اليمن المشطور لكنه يقول إن "اليمن الذي عرفناه لم يعد موجودا وإن صيغة الشطرين ومرحلة ما قبل الوحدة ليست واردة والسؤال الوحيد الذي يمكن طرحه كم عدد الدول أو الكيانات التي ستقوم في هذا البلد في مرحلة ما بعد انتهاء حروبه الطويلة وهل ستنتهي هذه الحروب يوما خصوصا بعدما وجدت القاعدة مقرا لها على الأراضي اليمنية".

وينقل الكاتب تعليقا يختصر المشهد عن أحد أصدقائه في محافظة إب إلى الجنوب من صنعاء وبسطور قليلة يقول "إن اليمن هو البلد الوحيد في العالم الذي تتصارع فيه كل القوى من أجل العودة إلى الماضي".

ويستعرض أدوار كل اللاعبين من الرئيس عبد ربه منصور هادي وشرعيته التي تريد العودة إلى ما قبل سقوط صنعاء عام 2014 إلى الحوثيين الذين "تبين مع مرور الوقت أنهم لا يمتلكون أي مشروع سياسي أو اقتصادي للبلد باستثناء تحويل اليمن مستعمرة إيرانية".

وتبدو في نظر الكاتب كل الأطراف اليمنية المتصارعة في حالة هرب عمليا من مشاكل اليمن التي لا حل لها في المدى المنظور في غياب التوصل إلى صيغة جديدة للبلد.   يتبع