تحقيق-"مقبرة الخونة" .. مصير المشاركين في الانقلاب الفاشل بتركيا

Fri Jul 29, 2016 6:16pm GMT
 

من حميرة باموق

اسطنبول 29 يوليو تموز (رويترز) - لم يحظ جثمان الضابط محمد كارابكير بما يستحقه من شعائر إسلامية قبل دفنه مثل الغسل وصلاة الجنازة حيث ووري الثرى في حفرة أعدت على عجل قرب مأوى للحيوانات.

كان كارابكير واحدا من عشرات الجنود الأتراك الذين اتهموا بالضلوع في محاولة الإطاحة بالرئيس طيب إردوغان وحكومته في انقلاب فاشل هذا الشهر ويجسد مصيره حالة الغضب الشديد بعد ليلة دامية انتهت بمقتل أكثر من 240 شخصا.

يرقد جثمان كارابكير في حفرة بلا شاهد قبر بجوار ثلاث حفر أخرى عمق كل منها متران أعدت باستخدام جرافة. كان الجثمان أول من ووري الثرى في أرض فضاء مساحتها نحو ربع فدان بموقع بناء على الأطراف الشرقية لاسطنبول.

ووصف قدير طوب باش رئيس بلدية اسطنبول المكان بأنه "مقبرة الخونة" التي أقيمت خصيصا للمتآمرين من جنود الجيش في محاولة الانقلاب.

وأصدرت الحكومة التركية أوامر اعتقال أو عزل أو وقف عن العمل بحق عشرات الألوف من موظفي الهيئات الحكومية والجيش والقضاء وغيرها ممن يشتبه في صلاتهم بمدبري محاولة الانقلاب الفاشلة.

وبينما أثارت هذه الحملة قلقا وانتقادا من عواصم غربية ومنظمات حقوقية وبعض المعارضين في الداخل اتحد غالبية الأتراك في رفض محاولة الانقلاب بتنظيم مسيرات وتجمعات للتضامن مع النظام.

لكن كثيرين يرون في "مقبرة الخونة" دليلا على أن حملة التنكيل تجاوزت المدى.

وثارت انتقادات واسعة هذا الأسبوع لم يكن مصدرها جماعات حقوقية وحدها بل من مواطنين عبروا عن معارضتهم لما يجري عبر وسائل التواصل الاجتماعي.   يتبع