تحقيق-مهاجم الكنيسة الفرنسية: طفولة مضطربة تنتهي بذبح قس في المذبح

Fri Jul 29, 2016 7:25pm GMT
 

من ميشيل روز

سانت اتيان دو روفراي (فرنسا) 29 يوليو تموز (رويترز) - كان عادل كرميش طفلا يسعى لجذب الانتباه إليه وكثيرا ما قادته مشكلاته السلوكية إلى مستشفى نفسي ولاحقا إلى مدرسة متخصصة. وتوفي قاتلا بدم بارد جز عنق قس فرنسي مسن باسم تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقلب المراهق - وهو ابن أسرة فرنسية عاملة من أصل جزائري تعيش على أطراف مدينة روان بمنطقة نورماندي - في صغره بين حالتي الطالب المثالي والشخص العدواني. وظهر في سجلات أجهزة الأمن في مطلع 2015 عندما قام بأولى محاولاته الفاشلة للوصول إلى سوريا.

واقتحم كرميش كنيسة على مشارف روان خلال قداس صباحي يوم الثلاثاء مع مسلح مراهق آخر تابع للدولة الإسلامية فقتل القس البالغ من العمر 85 عاما في المذبح مرددا هتافات بالعربية قبل أن تبادرهما الشرطة فترديهما قتيلين.

وقال جار لمنزل أسرة كرميش في ضاحية روان المحاطة بالأشجار حيث أجبر صاحب التسعة عشر عاما على العيش بموجب أمر قضائي "كان منعزلا. كان مضطرب النفس وانطوائيا. كانت سوريا هي كل ما يتحدث عنه."

قال مصدر قضائي إن كرميش حصل على علاج نفسي بين السادسة والثالثة عشرة وأرسل في هذه الفترة إلى مدرسة تلاميذها يعانون من مشكلات سلوكية.

ومن غير الواضح ما هو الدور الذي لعبته خلفية كرميش المضطربة في تحوله إلى قاتل. بيد أن تحول كرميش إلى التشدد كان سريعا.

أبلغت أمه صحيفة لا تريبيون دي جينيف السويسرية العام الماضي أن كرميش أصبح "مبهورا" بالفكر الإسلامي المتشدد بعدما هاجم مسلحون صحيفة شارلي إبدو الساخرة في باريس في يناير كانون الثاني 2015. وقام بعد شهرين بأولى محاولاته للوصول إلى سوريا من أجل الجهاد.

وينقب المحققون في العلاقة بين كرميش وعبد المالك نبيل بوتيجان الذي يسكن بلدة في جبال الألب الفرنسية تبعد 700 كيلومتر عن كرميش وفي كيفية اتصالهما قبل شنهما الهجوم.   يتبع