31 تموز يوليو 2016 / 05:01 / بعد عام واحد

مقابلة-بايلز تنتظر بلهفة للقفز من صخرة عالية بعد ريو (جمباز)

من بريثا ساركار

لندن 31 يوليو تموز (خدمة رويترز الرياضية العربية) - من المفترض أن يؤدي القيام بحركات بلهوانية تتحدى الجاذبية الأرضية يوميا إلى تدفق كمية من الأدرينالين تكفي للأبد.

لكن بالنسبة للاعبة الجمباز الاستثنائية سيمون بايلز فإن هذا ببساطة لا يكفيها.

وقالت الأمريكية الشابة بايلز لرويترز في مقابلة عبر الهاتف ملخصة خططها لما بعد اولمبياد ريو دي جانيرو ”أخطط للقيام بأشياء لا يمكنني أن أفعلها حاليا بسبب الجمباز. أشياء مجنونة مثل السباحة مع أسماك القرش أو القفز من صخرة عالية في الماء.“

وبالنسبة لأغلب الناس فإن طقوس بايلز اليومية التي تتضمن القيام بحركات بهلوانية في الهواء لعدة ساعات - مع إتقانها للأداء على عارضة التوازن وحصان الوثب والحركات الأرضية والعارضتين - يمكن أن تمثل ”شيئا جنونيا“ بالفعل.

وبالنسبة لرياضية توصف بالفعل بأنها أعظم لاعبة جمباز على الإطلاق حتى من قبل أن تشارك لأول مرة في الألعاب الاولمبية في أغسطس آب فإن التنافس على المستوى العالمي مثل لعب الأطفال.

ومنذ أن شاركت في بطولة العالم لأول مرة عام 2013 أصبحت بايلز (19 عاما) قوة لا يمكن إيقافها. وفي العام الماضي أصبحت أول رياضية تحرز ذهبية كل الأجهزة ثلاث مرات متتالية في بطولة العالم.

وقالت بايلز ”أتمنى فقط أن أرى الأمر بالطريقة التي ترونها لأنه بالنسبة لي ما أفعله عادي.. هذا شيء أفعله كل يوم.“

وأضافت “في بعض الأحيان عندما أشاهد (أدائي على موقع يوتيوب) أعتقد أنه غير حقيقي. كيف يمكن أن أقفز في الهواء وأقوم بكل هذه الحركات ثم أنزل على الأرض؟

”أشعر بالانبهار لأنني أحيانا لا أفهم كيف أفعلها.“

وهي تبهر الجميع منذ نهاية الألعاب الاولمبية السابقة.

وكانت موهبتها واضحة للجميع في اخر ثلاث بطولات عالم - في أنتويرب ونانينغ وجلاسجو - إذ تقفز في الهواء أسرع وأعلى من كل منافساتها وتنهي حركاتها البهلوانية بنزول ثابت على الأرض.

وساعدت هذه المهارات بايلز - التي يطلق عليها ”سيموني“ - لكي تصبح أنجح لاعبة جمباز في تاريخ بطولات العالم بحصولها على عشر ميداليات ذهبية.

* قوة ذهنية

وقالت بايلز التي انتقلت للعيش مع جديها قبل 16 عاما مع معاناة والدتها من إدمان المخدرات والمشروبات الكحولية ”بالنسبة لي الأرقام القياسية تثبت مدى قوتك الذهنية وقدرتك على التعامل مع الضغط.“

وتابعت ”الأمر ملهم للرياضيين الشبان أن يكون هناك أرقام قياسية لا يزال من الممكن تحطيمها. هذا لا ينتهي على الإطلاق.. هناك أشياء أخرى يستطيع المرء أن يفعلها أكثر.“

وستحاول أن تفعل ذلك في أغسطس آب.

ومكانة المتسابقة الأمريكية كبيرة في الجمباز لدرجة أنها مرشحة قوية لتحقيق ما لم تفعله أي سيدة منذ 20 عاما وهو الفوز بلقبين متتاليين في منافسات كل الأجهزة ببطولة العالم والألعاب الاولمبية.

ومنذ دخلت منافسات كل الأجهزة البرنامج الاولمبي عام 1952 حققت ثلاث سيدات فقط هذه الثنائية وهن السوفيتيتان لاريسا لاتينينا (1960) ولودميلا توريستشيفا (1972) والأوكرانية ليليا بودكوبايفا (1996).

إذن ما هو سبب عدم فوز أحد بالثنائية منذ 1996 بالنسبة لبايلز التي يبلغ طولها 1.45 متر؟

وسخرت المتسابقة الأمريكية المولودة عام 1997 قائلة ”لم أكن ولدت في ذلك الوقت.. لذلك لا يوجد عندي أي شيء أقوله في هذا الأمر!“

ولأنها كانت صغيرة للغاية على المشاركة في اولمبياد 2012 جلست بايلز مثل ملايين الأمريكيين أمام شاشات التلفزيون لمتابعة زميلتها الحالية جابي دوجلاس وهي تحرز الذهب في لندن.

وفرض تاريخ ميلاد بايلز أن تبدأ اللعب على مستوى الكبار في بداية الفترة الاولمبية الحالية وهو ما يعني أنه إذا أرادت التنافس على الفوز في ريو فإن عليها الحفاظ على مستواها الممتاز لأربع سنوات كاملة وهي فترة تفوق قدرات أغلب متسابقي الجمباز البارزين.

وبفضل التخطيط الدقيق لمدربتها ايمي بورمان التي صنعت ”توازنا بين الإبقاء على سيمون في صحة جيدة وضمان أن تحظى بالمتعة“ تجنبت بايلز التراجع عن قمة مستواها سريعا جدا أو المعاناة من الإرهاق.

وفي ظل كل هذه الموهبة الطبيعية الموجودة لدى بايلز أبدى المدرب الشهير بيلا كارولي إعجابه قائلا ”لم أشهد في حياتي شابة أكثر موهبة وأكثر رشاقة وأكثر قدرات من سيمون.“

وهذه إشادة كبيرة بالتأكيد بالنظر إلى أن كارولي كان الرجل الذي قاد ناديا كومانتشي لأول نتيجة مثالية من عشر درجات في الاولمبياد كما ساعد ماري لو ريتون لتصبح أول أمريكية تفوز بذهبية كل الأجهزة في الألعاب الاولمبية وكان وراء الأداء البطولي لكيري ستروج على حصان الوثب في اولمبياد 1996.

وبالنسبة لبايلز تكمن الإثارة الحقيقية في الانتظار حتى انتهاء الألعاب في 21 أغسطس آب وحصولها على فرصة الاقتراب من أسماك القرش.

وقالت ”السباحة مع أسماك القرش ستكون على الأرجح في بليز أما القفز من الصخرة العالية فيمكن أن يكون في أي مكان!“ (اعداد أحمد ماهر للنشرة العربية - تحرير فتحي عبد العزيز)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below