2 آب أغسطس 2016 / 12:29 / بعد عام واحد

تلفزيون- مدرسة باليه عراقية تتحدى التقاليد الاجتماعية في السليمانية

الموضوع 2016

المدة 3.38 دقيقة

السليمانية في العراق

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة كردية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

تعلُم دوران رقص الباليه وحركات أخرى تتصل بالفن التعبيري من بين الدروس التي تتعلمها فتيات صغيرات في مدرسة للباليه بمدينة عراقية في كردستان.

فالفتيات يصعدن إلى مسرح في دار عرض مُستأجرة بالسليمانية في إطار مدرسة خاصة للرقص اسمها ليزن وتعني الرقص باللغة الكردية.

وافتتحت المدرسة منذ سنوات لكنها اضطرت لإغلاق أبوابها بسبب الاضطرابات في البلاد وموجة الانتقادات التي وجهها لها رجال دين إسلاميين ينظرون للباليه باعتباره مخالفا لأحكام الشريعة على حد قول مديرة المدرسة.

وقالت روبار أحمد مديرة المدرسة وهي مصممة رقصات ومعلمة رقص أيضا "تمكنا من فتح مدرسة للباليه في 2008 بعد أن حصلنا على تصريح من وزارة التعليم بحكومة منطقة كردستان..وعملت المدرسة لمدة ست سنوات قبل أن تضطر لإغلاق أبوابها. وخلال تلك السنين شاركنا في مهرجانات عديدة في عدة دول بينها ألمانيا ولبنان وهولندا وحصلنا على عدد من الجوائز والشهادات."

ويمكن للتلميذات في مدرسة الباليه أن يتعلمن الباليه الكلاسيكي والرقص المعاصر. وتتيح المدرسة الالتحاق بها لطالبات تتراوح أعمارهن بين ست سنوات وأكثر من 50 عاما.

وتستوعب المدرسة مبتدئات وكذلك راقصات لديهن خلفية رسمية ويأملن في استئناف تدريبهن.

وتقول روبار إن مدرسة الرقص لها رحلة صاخبة وعادة ما تكون تحت ميكروسكوب رجال دين إسلامي متشددين.

وأضافت "كمؤسسة تعليمية مُعترف بها رسميا نجحت المدرسة في تقديم فن الباليه لجميع الناس من مختلف الجماعات في كردستان. لكن بعد ست سنوات بدأ عدد من رجال الدين في مهاجمة هذا النوع من الفن بزعم أنه محرم مما أجبر وزارة التعليم على إغلاق المدرسة بنهاية عام 2014."

لكن روبار أحمد لم تستسلم في مواجهة الانتقادات المتزايدة وواصلت عملها كمجموعة باليه خاصة وأنشأت مدرسة ليزن.

وقالت "على الرغم من ذلك لم أتوقف أمام إغلاق المدرسة وبدلا من ذلك تابعت كمجموعة باليه خاصة تشارك في مهرجانات بالخارج وتجذب مزيدا من الطالبات."

وأوضحت أن ما يزيد على 600 طالب حضروا دروسا في المسرح موضحة أن معظمهم من الفتيات لأن العادات الاجتماعية تحظر على الأولاد الذكور تعلم الفن التعبيري.

وأضافت مديرة مدرسة الباليه في السليمانية "سوء الفهم السائد بأن هذا الفن للبنات فقط يمنع الذكور من الانضمام للجماعة. أضف لذلك التقاليد والعادات الاجتماعية تسهم أيضا في ابتعاد الذكور عن هذا الفن. وهذا يوضح سبب وجود أربعة أو خمسة أطفال ذكور فقط في مجموعتنا مقارنة مع 60 وأحيانا 65 طفلة أنثى. آمل أن يتحلى مزيد من الصبية بالشجاعة الكافية لتحدي هذا الفهم والانضمام للمجموعة."

ويدفع كل طالب 600 ألف دينار عراقي (50 دولار) شهريا تُستخدم في دفع إيجار القاعات وقيمة استهلاك الكهرباء والماء وثمن الأزياء.

وعلى الرغم من ضعف التمويل ومحدودية الموارد تحرص روبار أحمد على رعاية المواهب من الفتيات مثل طالبة الباليه ديا شوان.

وهذه المدرسة هي الوحيدة من نوعها في السليمانية وتأمل روبار أن تحظى بشهرة مماثلة لشهرة مدرسة الباليه في بغداد.

وفي مجدها كانت مدرسة الباليه في بغداد ترسل طالبات إلى روسيا والمجر.

وتأسست مدرسة بغداد للموسيقى والباليه عام 1968 كأول مدرسة من نوعها في الشرق الأوسط متخصصة في فنون الموسيقى وتدريس فن رقص الباليه.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد فرج)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below