6 آب أغسطس 2016 / 01:17 / منذ عام واحد

مقدمة 3-البرازيل تضع أزمتها جانبا في افتتاح مثير لاولمبياد ريو

(لإضافة تفاصيل من نهاية مراسم الافتتاح)

من ماري ميليكن وكارولين ستوفر

ريو دي جانيرو 6 أغسطس آب (خدمة رويترز الرياضية العربية) - احتفلت البرازيل بغاباتها المطيرة الشاسعة والطاقة الابداعية لسكانها المتنوعين في مراسم افتتاح الألعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو على أنغام موسيقى السامبا وبوسا نوفا يوم الجمعة.

وأعلن الرئيس البرازيلي المؤقت ميشيل تامر رسميا انطلاق أول اولمبياد في امريكا الجنوبية. لكن في إظهار للانقسامات السياسية العميقة التي تعصف بالبرازيل أطلقت صيحات استهجان ضده من بعض الجماهير في استاد ماراكانا الشهير لكرة القدم.

وكانت مراسم الافتتاح بسيطة وقليلة التكنولوجيا في انعكاس للأوقات الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البرازيل. وفي دولة تعاني من تفاوت اقتصادي احتفى العرض بثقافة المناطق العشوائية التي تطل على شواطئ ريو الشهيرة وتحيط باستاد ماراكانا الشهير الذي يستضيف الافتتاح.

ولم تكن هناك أي محاولة ايضا لتغيير التاريخ: من وصول البرتغاليين وإخضاعهم للسكان الأصليين إلى استخدام الافارقة كعبيد لمدة 400 عام. وصدام الثقافات هو الذي يجعل من البرازيل التركيبة المعقدة الحالية مثلما أظهر العرض.

والبرازيل هي موطن الأمازون أكبر غابات العالم واستخدمت الدولة المضيفة حفل الافتتاح لدعوة ثلاثة مليارات مشاهد للاعتناء بالكوكب والنباتات واعادة اعمار الأرض الخضراء التي اكتشفها الاوروبيون قبل خمسة قرون.

وأشعل عداء الماراثون البرازيلي فاندرلي كورديرو دي ليما - الحاصل على ميدالية برونزية في أثينا عام 2004 - المرجل الاولمبي وهو نسخة صغيرة قليلة الانبعاثات مناسبة للفكرة الرئيسية لهذه الألعاب وهي البيئة.

* عرض بسيط

وعلى عكس مراسم افتتاح بكين 2008 ولندن 2012 لم يكن أمام البرازيل التي تواجه متاعب مالية الكثير من الخيارات إلا تقديم عرض لا يعتمد على الكثير من التكنولوجيا ويعول بشدة على تقاليد المهرجانات البرازيلية. وفي المراسم التي استمرت لأربع ساعات تقريبا لم يبد أن أي شيء خرج عن مساره.

وبينما لم تكشف اللجنة المنظمة لاولمبياد 2016 عن تكلفة مراسم الافتتاح فإنه يعتقد أنها تبلغ حوالي نصف 42 مليون دولار أنفقتها لندن عام 2012.

واجتذب الافتتاح نجوما نشأوا في البرازيل مثل عارضة الأزياء الشهيرة جيسيل بونتشن التي سارت عبر الاستاد على أنغام موسيقى بوسا نوفا وأساطير حركة تروبيكاليا الفنية كايتانو فيلوسو وجيلبرتو جيل. ولم يحصل أي من النجوم على أجر.

وهللت الجماهير حين دخل اثنان من اخر الفرق الاستاد وهما أول فريق للاجئين في التاريخ الاولمبي وأخيرا فريق راقصي السامبا البرازيلي.

وتناقض الافتتاح المبهج مع أشهر من الاضطرابات والفوضى ليس فقط في تنظيم الألعاب الاولمبية لكن في كافة أرجاء البرازيل التي تواجه أسوأ ركود اقتصادي في عقود وأزمة سياسية عميقة.

ولم يلعب تامر - الذي أحاط به عشرات رؤساء الدول والحكومات - دورا كبيرا في الافتتاح وألقى بكلمات قليلة فقط. وأوقفت الرئيسة ديلما روسيف - التي كان من المفترض أن تشرف على الاولمبياد - في مايو ايار من أجل مواجهة مساءلة قانونية وكتبت على تويتر أنها ”حزينة لعدم وجودها في الحفل“.

وأثارت تكلفة استضافة الاولمبياد البالغة 12 مليار دولار غضب كثيرين في بلد يبلغ تعداد سكانه 200 مليون نسمة خاصة في ريو حيث يستطيع قليلون فقط رؤية فوائد الحدث الضخم أو حضور المنافسات.

وبسبب أكبر عملية أمنية في تاريخ البرازيل واجه البعض ضمن 50 ألف شخص حضروا الافتتاح انتظارا استمر لساعتين في طوابير من أجل دخول الاستاد.

* أشخاص على الهامش

وحرص الأشخاص الذين أشرفوا على مراسم الافتتاح على تقديم عرض لا يزعج دولة في ضائقة اقتصادية لكن يظهر الطبيعة المبهجة الشهيرة للبرازيليين.

وبدأ الحفل عن طريق إظهار بداية الحياة نفسها في البرازيل والسكان الذين تشكلوا في الغابات الشاسعة وشيدوا أكواخهم المعروفة باسم ”اوكاس“.

وجاء البرتغاليون إلى الشواطئ في قوارب وتوافد العبيد الافارقة وانتشروا معا في الغابات ليشكلوا نواة البرازيل الحديثة.

وقال برايان هوسي وهو برازيلي أسود كان يشاهد الافتتاح في حانة في كوباكابانا ”هل يتحدثون عن العبودية؟ يجب أن يتحدثوا عن ذلك. هذا تاريخنا.“

وتشكلت المدن الضخمة في البرازيل في عرض باهر بالفيديو إذ قفز أشخاص بحركات بهلوانية من سقف إلى سقف في المباني الناشئة ثم إلى المناطق العشوائية التي كانت في قلب مراسم الافتتاح.

ومن المناطق العشوائية جاءت موسيقى الفانك البرازيلية - وهي ايقاعات تعود للقرن 20 - وغنت على أنغامها النجمتان كارول كونكا وإم.سي صوفيا البالغ عمرها 12 عاما.

وقبل دخول عدة آلاف من الرياضيين المنافسين في الألعاب أفسحت الايقاعات المرحة المجال لرسالة رصينة حول تغير المناخ والقطع الجائر للاشجار في غابات الأمازون.

وسيطلب من كل رياضي وضع بذور نباتات ستنمو إلى أشجار في النهاية وسيتم زراعتها في غابة الرياضيين في ريو في غضون سنوات.

واختتم الحفل باستعراض مثير لمدارس السامبا في المدينة. وارتدى آلاف العازفين ألوانا مبهجة وقدموا الايقاعات البرازيلية الشهيرة مع اختبار رياضيين من أكثر من 200 دولة لخطواتهم الأولى في السامبا. (اعداد أحمد ماهر للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below