مزيج من الفخر والإحباط في الأحياء الفقيرة المطلة على مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية

Sat Aug 6, 2016 3:38pm GMT
 

ريو دي جانيرو 6 أغسطس آب (رويترز) - كان باستطاعتهم رؤية الألعاب النارية لكنهم لم يشعروا بأي تأثير على حياتهم من استضافة بلادهم لدورة الألعاب الأولمبية.

وعبر سكان حي مانجيرا العشوائي الفقير الذي يطل على استاد ماراكانا الذي أقيمت فيه مراسم افتتاح الألعاب عن مزيج من الفخر والإحباط لدى انطلاق الدورة في ريو دي جانيرو بالبرازيل أمس الجمعة.

وتساءلت ليليان سايلز وهي من سكان مانجيرا "نحن فخورون بشدة لأن بلادنا تستضيف الألعاب لكن هل هناك أي فائدة تعود علينا؟"

وأضافت سايلز التي لديها ابن في السادسة وابنة عمرها أقل من عام "لا لم يتغير أي شيء في حياتي بسبب استضافة هذه الألعاب ومن السخيف الاعتقاد بأن شيئا سيتغير بالنسبة لطفلي."

وكان سكان الأحياء الفقيرة التي تبعد أقل من كيلومتر واحد عن الاستاد يتابعون الألعاب النارية التي أضاءت السماء بألوانها الزاهية بينما توافدت شخصيات مهمة ومشاهير على استاد ماراكانا لحضور حفل الافتتاح الذي احتفى بثقافة تلك الأحياء الفقيرة.

وقال خوسيه كارمو وهو عامل بناء يبلغ من العمر 23 عاما ويعيش في مانجيرا "يحتاج العالم لأن يعرف. أنا هنا أشاهد هذا الحدث الرائع من حي فقير وعشوائي ملاصق للموقع الذي يفتتحون فيه الأولمبياد وحياتي لم تتحسن على الإطلاق."

وأضاف كارمو "من المحبط أن تكون قريبا جدا من مثل هذا الحدث ولكن في ذات الوقت أبعد ما تكون عنه وتعيش في مكان لا يوجد فيه أمن ولا حتى شبكة صرف صحي."

وتتكلف أولمبياد ريو نحو 12 مليار دولار لكن منتقدين يقولون إن حياة المهمشين في المدينة لم تشهد تحسنا يذكر رغم إقامة مشروعات مثل خط مترو جديد وطرق سريعة للحافلات ومشروعات عقارية ضخمة.

وقال روبينسون مونيس (34 عاما) "أريد حقا أن أكون متفائلا وأقول لك إن كل ذلك عظيم للبرازيل... لكننا لم نر ذلك. أحب رؤية ذلك الاستاد وهو متألق أريد أن أشعر بالفخر كبرازيلي لكن الأولمبياد لم تحدث أي تغييرات كبيرة بالنسبة لنا."

وقال دينلسون لوسيو سوزا "في اللحظة الراهنة أنا فخور لأنني برازيلي ولأن الألعاب تقام هنا" لكنه قال إنه لم يشهد استثمارات تذكر في مجالات الصحة والتعليم والأمن في مانجيرا منذ إعلان استضافة ريو للأولمبياد في 2009.

وقال "نحتاج للمساعدة ويبدو الأمر غريبا أن نستجدي في الوقت الذي تستضيف فيه المدينة الأولمبياد... أطلب فقط أن نحصل على المزيد من المساعدة في الصحة والأمن والتعليم." (إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)