تحليل-توتر علاقات تركيا مع الغرب يدفعها لتحسين علاقاتها مع روسيا

Sat Aug 6, 2016 5:00pm GMT
 

من نيك تاترسال والكسندر وينينج

اسطنبول/موسكو 6 أغسطس آب (رويترز) - في ظل توتر علاقات تركيا مع أوروبا والولايات المتحدة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة يتوجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى روسيا يوم الثلاثاء للقاء نظيره فلاديمير بوتين في زيارة يأمل أن تمنح الغرب فرصة للتفكير.

ويصر مسؤولون أتراك على أن زيارة إردوغان إلى سان بطرسبرج لا تعني أن تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي والمرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي قد أدارت ظهرها للغرب. ويرى هؤلاء إن الزيارة على العكس تمثل خطوة أخرى على طريق التقارب مع روسيا الذي بدأ قبل أسابيع من وقوع المحاولة الانقلابية في منتصف يوليو تموز.

لكن دفء العلاقات مع موسكو يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة والغرب تراجعا. وفرضت روسيا عقوبات تجارية قبل تسعة شهور بعدما أسقطت تركيا طائرة مقاتلة روسية بالقرب من الحدود مع سوريا.

وغضب إردوغان وكثير من الأتراك مما اعتبروه قلقا من جانب الغرب بشأن الحملة التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة مقابل عدم الاهتمام بالأحداث الدامية ذاتها التي قتل خلالها أكثر من 230 شخصا عندما قصف جنود متمردون مبنى البرلمان وسيطروا على جسور باستخدام الدبابات وطائرات الهليكوبتر.

وألقت الحكومة التركية باللوم في هذا الانقلاب على أتباع فتح الله كولن رجل الدين الذي يعيش في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة وأبعدت عشرات الآلاف ممن يشتبه أنهم أتباعه عن مواقعهم ومنهم معلمون ورجال شرطة وقضاة وجنود. وتقول الدول الغربية إن التطهير كان سريعا للغاية وعشوائيا.

وتضررت علاقات تركيا مع الغرب بشدة لدرجة أن وزير خارجية ألمانيا قال قبل أيام إنه لم يعد هناك أساس تقوم عليه المناقشات و"إننا نتحدث مع بعضنا مثل طرفين قادمين من كوكبين مختلفين". كما أن المستشار النمساوي اقترح وقف المحادثات بشأن عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.

وقال سنان أولجن وهو دبلوماسي تركي سابق ومحلل في مركز أبحاث كارنيجي أوروبا "بالنسبة لإردوغان يمثل هذا الاجتماع مع بوتين فرصة لأن يظهر لشركاء تركيا في الغرب أنه ربما يكون أمام بلاده خيارات استراتيجية أخرى."

وأضاف أولجن "تركيا يمكن أن تتقارب استراتيجيا مع روسيا إذا صار إصلاح علاقاتها مع الغرب غير ممكن. في الوقت نفسه هناك أيضا حافز لدى روسيا يدفعها لاستخدام الأزمة بين تركيا والغرب لإضعاف تماسك حلف شمال الأطلسي."   يتبع