تحليل-الغارات الجوية الأمريكية تبرز القيود على التدخل الخارجي في ليبيا

Mon Aug 8, 2016 5:34pm GMT
 

من أيدان لويس

تونس العاصمة 8 أغسطس آب (رويترز) - في الوقت الذي تقصف فيه مقاتلات أمريكية وطائرات أخرى من دون طيار مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت الليبية فإن القوى الغربية لن توسع على الأرجح مشاركتها العسكرية سريعا حرصا منها على تجنب تعميق الانقسامات بين الفصائل الليبية بينما تسعى الحكومة التي تدعمها تلك القوى جاهدة لترسيخ مكانتها.

وبدأت الولايات المتحدة تنفيذ الغارات الجوية في الأول من أغسطس آب بناء على طلب من الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة لكن الحكومة لم تتقدم بعد بطلب طال انتظاره لمساعدة أمنية أوسع - تشمل تخفيف محتمل لحظر دولي للسلاح على الفصائل التي برزت أثناء الإطاحة بمعمر القذافي وبعدها.

وقال مصدر دبلوماسي غربي "يعرفون أن المجتمع الدولي مستعد للمساعدة في التدريب وتقديم المشورة لكن لم تظهر طلبات محددة بعد."

وتقاتل منذ أسابيع قوات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني والتي شكلت في طرابلس قبل أربعة أشهر لطرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من سرت وهي معقل الجماعة الجهادية السابق في شمال أفريقيا.

والآن تستهدف (عملية برق الأوديسا) الدبابات والشاحنات الخفيفة المسلحة ومواقع القتال في المنطقة التي تتقلص مساحتها ببطء من سرت والتي لا يزال التنظيم المتشدد يسيطر عليها مما يسهل المرور للقوات البرية الليبية.

لكن مسؤولين ليبيين وغربيين قالوا إن حكومة الوفاق الوطني تتقدم ببطء في تشكيل استراتيجيتها الأمنية وفي طلب المزيد من الدعم الخارجي إذ تعوقها الانقسامات السياسية الداخلية ونقص القدرات والحساسية تجاه النقد الذي يمكن أن يوجه لها بأنها تعتمد على الدعم الخارجي.

ولم يسفر النقاش حول تشكيل مهمة حفظ سلام تتألف من خمسة آلاف جندي وتقودها إيطاليا عن أي نجاح واقتصر التدخل البري الأجنبي على نشر قوات خاصة على نطاق محدود.

ويجري حاليا وضع خطط لتدريب قوات خفر السواحل لكن البرامج التي تستهدف تدريب وتجهيز قوات الأمن الوطني والشرطة لم تعد بعد.   يتبع