تحليل-إعادة أتاتورك إلى المشهد رمز لهشاشة وحدة تركيا بعد الانقلاب

Mon Aug 8, 2016 6:47pm GMT
 

من أسيل كانديمير ودارين باتلر

اسطنبول 8 أغسطس آب (رويترز) - بعد سنوات من تواريه تدريجيا بينما يشكل الرئيس رجب طيب إردوغان "تركيا جديدة" في القلب منها الإسلام عاد مؤسس الدولة العلمانية مصطفى كمال أتاتورك- على الأقل الآن- إلى المشهد مجددا في أعقاب انقلاب فاشل.

وفي تجمع لأكثر من مليون شخص في إسطنبول أمس الأحد عقد إردوغان مقارنة بين روح الضابط الشاب الذي أسس تركيا الحديثة عام 1923 والمدنيين الذين خرجوا إلى الشوارع في 15 يوليو تموز لمنع جنود مارقين في دبابات وطائرات هليكوبتر من الاستيلاء على السلطة.

وقال إردوغان للتجمع الحاشد في اسطنبول وصوره وصور أتاتورك يحركها الهواء على جانبي منصة ضخمة "الايمان الذي ساعد المحارب القديم مصطفى كمال على بدء حرب الاستقلال والفوز فيها كان يسري في مختلف المدن التركية في 15 يوليو."

ومن زعيم يعقد العزم على تربية "جيل متدين" بدا ذلك التصريح بادرة كبرى للمصالحة ومحاولة لسد هوة انقسام عميق في المجتمع التركي يعود إلى 1923 عندما أسس أتاتورك الجمهورية العلمانية على أنقاض حكم ديني للعثمانيين وأبعد الإسلام عن الحياة العامة.

ومنذ الانقلاب الفاشل باتت صور أروغان تتدلى من مقار حزب العدالة والتنمية الذي أسسه إردوغان ويضرب بجذوره في الإسلام السياسي وكثيرا ما استدعاه قادته- وهو الشخصية المعظمة لدى علمانيي تركيا- كرمز لوحدة البلاد.

وأبلغ كمال كليجدرار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة وحزب أتاتورك تجمع الأحد أن "بابا للتسوية" فتح في بلد يسكنه قرابة 80 مليون نسمة وأن تركيا جديدة بُشر بها في أعقاب الانقلاب.

لكن على الرغم من كل هذه النشوة فإن الإبقاء على مثل روح التعاون هذه سيعني التغلب على انقسام عميق بشأن وجهة دولة ذات دستور علماني لكن أغلب سكانها مسلمون.

وقال مسؤول حكومي كبير "هذا إجماع محدود. إنه اتفاق أولي للغاية على أن الديمقراطية أفضل من مجلس عسكري حاكم وعلى أننا جميعا نريد العدل. لا أحد يتوقع أن أحدا سينسى أين كان يقف في 14 يوليو."   يتبع