تخمة معروض المنتجات النفطية العالمي تهدد تعافي الخام

Wed Aug 10, 2016 12:29pm GMT
 

من جاريت رينشاو

نيويورك 10 أغسطس آب (رويترز) - تضخمت مخزونات البنزين والديزل إلى مستويات قياسية مرتفعة في أنحاء العالم مما لا يدع مجالا يذكر أمام شركات التكرير والتجار لطرح الإمدادات الزائدة الأمر الذي يهدد بتخفيضات إنتاج واسعة النطاق قد تخرج تعافي سعر النفط عن مساره.

جرت العادة أن تتعامل شركات التكرير الأمريكية والأوروبية مع فائض المخزونات الإقليمية عن طريق تصدير الإمدادات الزائدة إلى الأسواق ذات الهوامش القوية للديزل والبنزين والمنتجات النفطية الأخرى. لكن صهاريج التخزين أصبحت مترعة من هيوستن إلى سنغافورة بفعل أشهر من معدلات تشغيل فوق المتوسط لمصافي التكرير العالمية وزيادة الطاقة التكريرية عالميا.

وفي حين تعاني سوق الخام من تخمة المعروض العالمي لعامين فإن تخمة المنتجات المكررة العالمية تعد ظاهرة جديدة نسبيا وهي نتاج قيام شركات التكرير بتعزيز الإنتاج العام الماضي وأوائل العام الحالي للاستفادة من أسعار الخام الرخيصة والهوامش الكبيرة.

والخيار الوحيد أمام شركات التكرير الآن هو خفض الإنتاج حسبما يقول معظم المحللين والمسؤولين التنفيذيين بالمصافي وهي العملية التي بدأتها بالفعل بعض شركات التكرير في الولايات المتحدة وأوروبا. وسيضعف هذا بدوره - على الأقل في المدى القريب - الطلب على النفط الخام ويفرض سقفا على الأسعار.

كان خام القياس العالمي برنت بلغ أعلى مستوى في ستة أشهر عندما سجل 52.51 دولار للبرميل في يونيو حزيران مما أثار حديثا عن تعاف نفطي مستدام لكن المخاوف من فائض مخزونات المنتجات العالمية أضعف الطلب على الخام وساهم في دفع الأسعار مجددا صوب 40 دولارا في وقت سابق هذا الشهر.

وقال مارك روت كبير اقتصاديي الأمريكتين لدى كيه.بي.سي أدفنسد تكنولوجي في هيوستون "ما لم تتراجع المخزونات وحتى ذلك الحين فإننا لن نرى زيادة مستدامة في أسعار الخام." وقال روت إنه لا يتوقع أن تستعيد السوق توازنها حتى منتصف 2017.

وأشار محللو مورجان ستاني في مذكرة يوم الاثنين إلى أن تراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة قد عزز في واقع الأمر هوامش التكرير مما شجع شركات التكرير على إنتاج المزيد وتأجيل تخفيضات الإنتاج.

وظلت هوامش التكرير ضعيفة معظم العام الحالي بفعل تضخم المخزونات مما هبط بأرباح شركات التكرير المستقلة مثل فاليرو وماراثون بتروليوم وشركات النفط الكبرى مثل إكسون موبيل وبي.بي.   يتبع